تناولت محكمة النقض، بموجب الأمر رقم 20059 الصادر في 22 يوليو 2024، مسألة ذات أهمية بالغة في سياق إجراءات الإعسار، وهي استقلالية المُقرِّر في اتفاق التسوية الوقائي. يندرج هذا القرار ضمن إطار تنظيمي معقد ويتطلب تحليلًا دقيقًا للمتطلبات الشخصية التي ينص عليها قانون الإفلاس والقانون المدني.
يحدد قانون الإفلاس الإيطالي، وخاصة المادتين 67، الفقرة 3، الحرف د) و 161، الفقرة 3، معايير قبول اتفاق التسوية الوقائي. تُعد استقلالية المُقرِّر أمرًا أساسيًا لضمان الشفافية وصحة الإجراء. أوضحت المحكمة أن المُقرِّر لا يمكن أن تكون له علاقات مع المدين قد تُعرِّض حياده للخطر. وهذا أمر ذو أهمية خاصة، حيث أن نشاط إقرار غير مستقل يمكن أن يقوض ثقة أصحاب المصلحة في إجراءات الإعسار.
المُقرِّر - المتطلبات الشخصية - الاستقلالية عن المدين - فرضية عرضية بموجب المادتين 67، الفقرة 3، الحرف د) من قانون الإفلاس و 2399 من القانون المدني - المحتوى - الحدود - الحالة المعروضة. فيما يتعلق بقبول اتفاق التسوية الوقائي، فإن المهني المعين بموجب المادة 161، الفقرة 3، من قانون الإفلاس، لا يمتلك متطلبات الاستقلالية بموجب المادتين 67، الفقرة 3، الحرف د) من قانون الإفلاس و 2399 من القانون المدني، عندما يكون قد أقام مع المدين أي علاقة، سواء كانت مستمرة أو مُعدة للتسوية بمرور الوقت من خلال تقديم عمل مستقل، سواء كانت قائمة عند تقديم طلب التسوية، أو قد انتهت في فترة سابقة، بشرط أن تكون قد تمت خلال الخمس سنوات السابقة لتاريخ تكليفه. (في هذه الحالة، نقضت محكمة النقض القرار المطعون فيه، والذي، بتقييد افتراض عدم الاستقلالية للحالات التي يتم فيها تقديم خدمة مستمرة لصالح رجل الأعمال مقدم الطلب، اعتبرت أن تكليف المُقرِّر سابقًا بإعداد تقرير خبير مُحلف غير ذي صلة، نظرًا لكونه تقديم عمل لمرة واحدة).
نقضت المحكمة قرارًا سابقًا، مؤكدة أن حتى التكليف الذي تم مرة واحدة (للمرة الأولى) يندرج ضمن الحالات التي يمكن أن تُعرِّض استقلالية المُقرِّر للخطر. هذا الجانب حاسم لأنه يوسع نطاق تطبيق القواعد المتعلقة بالاستقلالية، مما يشير إلى أنه يجب النظر بعناية في كل علاقة، حتى لو كانت عرضية.
باختصار، يمثل الأمر رقم 20059 لسنة 2024 خطوة مهمة في تحديد متطلبات استقلالية المُقرِّرين في اتفاق التسوية الوقائي. يجب على المهنيين في هذا المجال إيلاء اهتمام خاص لهذه المتطلبات، لتجنب تقويض صلاحية إقراراتهم، وبالتالي، قبول اتفاق التسوية نفسه. إن الوضوح الذي قدمته محكمة النقض في هذا السياق هو نقطة مرجعية مهمة للعالم القانوني والمالي، الذي يجب عليه دائمًا ضمان أقصى قدر من الشفافية والصحة في إجراءات الإعسار.