عندما يتم إشهار إفلاس شركة أو فرد (ما يعرف حالياً بالتصفية القضائية)، تنتقل إدارة الأصول والتمثيل الإجرائي في العادة إلى يد وكيل التفليسة. ومع ذلك، ماذا يحدث إذا قرر وكيل التفليسة عدم اتخاذ إجراء أو ظل سلبياً في دعوى قضائية تشمل المدين؟ هل يفقد الأخير نهائياً أي حق في الدفاع عن نفسه؟ تجيب محكمة النقض على هذا السؤال المعقد من خلال الأمر رقم 30732 الصادر في 21 نوفمبر 2025، مقدمةً توضيحاً هاماً حول ما يسمى بالأهلية الإجرائية "التكميلية" للمفلس.
تنص القاعدة العامة على أن المفلس يفقد الأهلية للمثول أمام القضاء فيما يتعلق بالعلاقات المالية المشمولة في التفليسة، وذلك وفقاً للمادة 43 من قانون الإفلاس. ومع ذلك، يوجد استثناء وضعه الاجتهاد القضائي انسجاماً مع المادة 24 من الدستور التي تحمي الحق في الدفاع: وهو الأهلية التكميلية. تسمح هذه الأهلية للمفلس بالتدخل أو رفع دعاوى في حال كان تقاعس وكيل التفليسة يهدد بالإضرار بحقوقه بشكل نهائي. ولكن تجدر الإشارة إلى أن هذا "الاستبدال" ليس تلقائياً ويواجه قيوداً دقيقة، كما هو موضح في القضية التي شملت السيد (إي. جي.) ضد (جي.)، والتي انتهت برفض الطعن ضد محكمة الاستئناف في أنكونا.
فيما يتعلق بالإفلاس، فإن الأهلية الإجرائية "التكميلية" للمفلس لا تتحقق إلا إذا كان تقاعس وكيل التفليسة، وفقاً لتقدير قاضي الموضوع، ليس ناتجاً عن خيار واعٍ من قبل هيئات الإجراءات (كما يحدث عندما يتخذ وكيل التفليسة صفة الطرف في الدعوى، حتى وإن كان متخلفاً عن الحضور)، وذلك على عكس المجال الضريبي حيث يعتد، نظراً لخصوصية وطبيعة الالتزام الضريبي، بمجرد تقاعس وكيل التفليسة، الناتج عن عدم الطعن في قرار فرض الضريبة، بغض النظر عن وعي وإرادة ذلك التقاعس.
توضح المحكمة العليا، من خلال هذا الحكم الهام، أن تقاعس وكيل التفليسة لا يجب الخلط بينه وبين الخيار الاستراتيجي الواعي. فإذا قرر وكيل التفليسة عمداً عدم المثول أو عدم الطعن في حكم ما، مقدراً أن الإجراء غير مجدٍ أو مكلف للغاية بالنسبة لكتلة الدائنين، فلا يمكن للمفلس أن يحل محله. إن التقاعس "المعتد به" لأغراض الأهلية التكميلية هو فقط ذلك التقاعس غير المتعمد أو الناتج عن إهمال تام من قبل هيئات الإجراءات.
تخضع الضرائب لقواعدها الخاصة. ففي مجال القانون الضريبي، تؤكد محكمة النقض توجهاً أكثر مرونة لصالح المكلف. لنستعرض الفروق الرئيسية التي أبرزها قضاة الشرعية:
يؤكد الأمر رقم 30732/2025 على أهمية التوازن الدقيق بين حماية الدائنين، التي تديرها هيئات الإفلاس، والحق في الدفاع للمفلس. بالنسبة للمهنيين في هذا القطاع وللمدينين، يعد فهم هذا التمييز أمراً جوهرياً: فبينما في المجال المدني العادي يكون مسار الدفاع الشخصي ضيقاً ومشروطاً بوجود إغفال حقيقي لم يتم تقييمه من قبل وكيل التفليسة، فإن أبواب الدفاع في المجال الضريبي تظل مفتوحة بسهولة أكبر للمكلف الخاضع لإجراءات الإفلاس.