سرقة بطاقة الصراف الآلي والسحب غير المشروع: محكمة النقض توضح الحد الفاصل مع سرقة الاستخدام في الحكم رقم 30429/2025

القضية قيد النظر: بطاقة الصراف الآلي، السحب، والإعادة

القضية المعروضة على المحكمة العليا تتعلق بسلوك شخص، د. ب. م. ل. ب.، الذي استولى على بطاقة صراف آلي، واستخدمها لسحب أموال، ثم أعادها إلى مالكها الشرعي. محكمة الاستئناف في ميلانو، في حكمها بتاريخ 27 نوفمبر 2024، أعلنت عدم قبول الاستئناف، مما أثار مسألة التأهيل القانوني الصحيح للواقعة. كانت المسألة الرئيسية هي تحديد ما إذا كان هذا السلوك يندرج تحت جريمة سرقة الاستخدام الأقل خطورة (المادة 626، الفقرة 1، البند 1، القانون الجنائي) أو جريمة السرقة العادية الأكثر خطورة (المادة 624 القانون الجنائي).

سرقة أم سرقة استخدام؟ التمييز الرئيسي لمحكمة النقض

محكمة النقض، برئاسة م. ج. ر. أ. وبإعداد ف. ج.، أوضحت المسألة بشكل قاطع. أكدت المحكمة العليا أن سلوك من يستولي على بطاقة صراف آلي، ويستخدمها للسحب، ثم يعيدها، يشكل جريمة سرقة وليس سرقة استخدام. سبب هذا التأهيل يكمن في عنصرين أساسيين:

  • "نية الملكية": الاستيلاء على البطاقة، بهدف إجراء عمليات سحب، يشكل استيلاءً حقيقيًا على الشيء بنية التصرف فيه كمالك، ولو مؤقتًا بالنسبة للبطاقة، ولكن بشكل دائم بالنسبة للمال.
  • انخفاض القيمة الاقتصادية: استخدام البطاقة لسحب الأموال يؤدي إلى انخفاض واضح وغير قابل للإلغاء في القيمة الاقتصادية لممتلكات المالك. حتى لو تم إعادة البطاقة المادية، فإن الأموال المسحوبة مفقودة، وهذا يؤثر على القيمة الاقتصادية للشيء "المال"، وهو الهدف النهائي للجريمة.

لفهم هذا التمييز بشكل أفضل، من المفيد استدعاء نص الحكم:

يشكل سلوك من يستولي على بطاقة الصراف الآلي ويستخدمها لإجراء عمليات سحب للأموال، ثم يعيدها إلى مالكها، جريمة سرقة، وليس سرقة استخدام، لأن الاستيلاء يحقق استيلاءً على الشيء "بنية الملكية"، مما يؤدي أيضًا إلى انخفاض في قيمته الاقتصادية. (في حيثيات الحكم، أوضحت المحكمة أن سرقة الاستخدام تتشكل عندما يقوم الجاني باستخدام عادي وعابر تمامًا للشيء المسلوب، دون المساس بقيمته، ثم يعيده طواعية).

هذا المقطع حاسم. سرقة الاستخدام، في الواقع، تتميز بالاستخدام "العادي والعابر تمامًا" للشيء، دون أن "يمس بقيمته" و"مع إعادة طوعية". في حالة بطاقة الصراف الآلي، فإن الاستخدام ليس عاديًا وعابرًا على الإطلاق بالنسبة للأموال التي يتم سحبها. نية سحب الأموال، حتى لو تم إعادة البطاقة لاحقًا، تثبت نية الاستيلاء على المال "بنية الملكية"، أي بنية التصرف كمالك، وحرمان المالك الشرعي من هذا المبلغ بشكل دائم. انخفاض القيمة الاقتصادية لا يتعلق بالبطاقة البلاستيكية، بل برصيد الحساب المصرفي المرتبط بها، والذي يتأثر بشكل لا رجعة فيه.

الآثار العملية والإشارات التنظيمية

قرار محكمة النقض يتماشى مع السوابق القضائية (مثل الأحكام رقم 27153 لعام 2025، ورقم 42127 لعام 2024، ورقم 42048 لعام 2017، ورقم 6431 لعام 2015) التي حددت تدريجيًا الحدود بين هاتين الفئتين. إنه يعزز التفسير الذي مفاده أن الاستيلاء على أدوات الدفع، إذا كان يهدف إلى سحب غير مشروع، لا يمكن تخفيضه إلى سرقة استخدام. هذا لأن موضوع الرغبة ليس البطاقة بحد ذاتها، بل إمكانية الوصول إلى المال، والذي يؤدي سحبه إلى استنفاد جزئي أو كلي للوظيفة الاقتصادية لهذا الشيء المحدد (المال نفسه).

القوانين المرجعية هي المادة 624 من القانون الجنائي، التي تعاقب على السرقة، والمادة 626، الفقرة 1، البند 1، التي تنص على سرقة الاستخدام كظرف مخفف. الفرق يكمن بالضبط في غياب، في سرقة الاستخدام، نية الحصول على ربح دائم من الشيء أو حرمان المالك منه بشكل دائم. في حالة السحب ببطاقة الصراف الآلي، فإن نية الحصول على ربح دائم من المال واضحة.

الخلاصة

يمثل الحكم رقم 30429/2025 الصادر عن محكمة النقض توضيحًا هامًا للعاملين في مجال القانون والمواطنين. يؤكد مجددًا أن الاستيلاء على بطاقة صراف آلي متبوعًا بعمليات سحب غير مشروعة لا يمكن اعتباره مجرد سرقة استخدام، بل يشكل جريمة السرقة الأكثر خطورة. هذا التمييز حاسم للتطبيق الصحيح للقانون الجنائي ولضمان حماية فعالة لممتلكات الضحايا، مع التأكيد على أن نية الإضرار الاقتصادي بالمالك والانخفاض الناتج في قيمة الشيء هما عنصران حاسمان للتأهيل القانوني للواقعة. إنه تحذير واضح بشأن خطورة هذه السلوكيات وموقف المحاكم الثابت في مكافحتها.

مكتب المحاماة بيانوتشي