بموجب القرار رقم 9154 المؤرخ 30 يناير 2025 (المودع في 5 مارس 2025)، تعود الدائرة الجنائية السادسة بالمحكمة العليا إلى موضوع العقوبات البديلة للعقوبات السالبة للحرية القصيرة، والتي أدخلها "إصلاح كارتشيا" وتم تعديلها بشكل أكبر بموجب المرسوم التشريعي 31/2024. القرار، الذي كان المتهم فيه هو C. P. M. C. A.، يرفض الاستئناف ضد حكم محكمة استئناف نابولي المؤرخ 2 مايو 2024، ولكنه الأهم من ذلك يقدم نقطة ثابتة: مجرد موافقة المتهم المعبر عنها قبل جلسة الاستماع الحضورية، المنصوص عليها في المادة 598 مكرر، الفقرة 4 مكرر، من قانون الإجراءات الجنائية، لا تكفي إذا لم يتم إحالة الاستبدال إلى قاضي الدرجة الثانية بسبب استئناف محدد.
أدخل المرسوم التشريعي 150/2022 في القانون الجنائي وقانون الإجراءات الجنائية نظامًا شاملاً للعقوبات البديلة، حيث نص على الوصول إلى تدابير غير السجن للمدانين بما يصل إلى ثلاث سنوات. وبموجب المرسوم التشريعي اللاحق 31/2024، تدخل المشرع في المادة 598 مكرر من قانون الإجراءات الجنائية، ونص على أن المتهم يمكنه التعبير عن موافقته على الاستبدال "حتى تاريخ جلسة الاستماع الحضورية" حتى في مرحلة الاستئناف.
تساءل الكثيرون عما إذا كانت هذه الإمكانية تجعل الطعن على هذه النقطة غير ضروري. الحكم قيد التعليق يزيل كل الشكوك، مؤكدًا من جديد مركزية مبدأ الإحالة في الاستئناف المنصوص عليه في المادتين 597 و 598 مكرر من قانون الإجراءات الجنائية.
فيما يتعلق بالعقوبات البديلة للعقوبات السالبة للحرية القصيرة، فإن الإمكانية الممنوحة للمتهم، بموجب المادة 598 مكرر، الفقرة 4 مكرر، من قانون الإجراءات الجنائية، والتي أدخلتها المادة 2، الفقرة 1، الحرف z)، الرقم 3)، من المرسوم التشريعي 19 مارس 2024، رقم 31، للتعبير عن الموافقة على استبدال العقوبة حتى تاريخ جلسة الاستماع الحضورية، لا تلغي ضرورة إحالة المسألة إلى محكمة الاستئناف من خلال سبب استئناف محدد، مع وثيقة الاستئناف الرئيسية أو مع الأسباب الجديدة. (حالة غير منظمة "من حيث التوقيت" بموجب الأحكام الانتقالية المنصوص عليها في المادة 95 من المرسوم التشريعي 10 أكتوبر 2022، رقم 150).
تشير المحكمة إلى سوابقها (Cass. 42825/2024؛ SU 12872/2017) وتؤكد أن منطق الإحالة "بناءً على طلب الطرف" يبقى سليمًا: إذا لم يتم تمرير الطلب من خلال سبب استئناف، فلا يمكن للمحكمة الإقليمية أن تتخذ قرارًا.
يحث الحكم على مزيد من الاهتمام التحريري في وثائق الاستئناف: يجب تبرير طلب الاستبدال، مع الإشارة إلى الشروط المنصوص عليها في المادة 20 مكرر من القانون الجنائي (خطورة الجريمة، شخصية المتهم، التنبؤ الاجتماعي).
يبدو اتجاه المحكمة العليا متسقًا مع المادة 6 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، التي تضمن الحق في محاكمة عادلة ولكنها لا تفرض على قاضي الاستئناف سلطات تحقيق من تلقاء نفسه تتجاوز الأسباب المقدمة. على الصعيد الداخلي، يتماشى القرار مع المادة 111 من الدستور ومع الاجتهادات الدستورية بشأن وظيفة الاستئناف كـ "عملية ذات نقد مقيد" (المحكمة الدستورية، حكم 50/2020).
يؤكد الحكم رقم 9154/2025 أن فعالية العقوبات البديلة تتطلب دقة الوثائق الدفاعية: لقد وسع المشرع مجالات التدابير البديلة، ولكن يقع على عاتق الأطراف تفعيلها بشكل دقيق. بالنسبة للمحامين، يعني هذا إعداد أسباب استئناف مخصصة، مع إبراز العناصر الواقعية والتنظيمية التي تجعل الاستبدال مناسبًا ومتوافقًا مع الأغراض الإصلاحية المنصوص عليها في المادة 27 من الدستور. قد يؤدي الإهمال في هذا الجانب إلى حرمان العميل من الوصول إلى عقوبات أقل قسوة، وتعريضه لعقوبة سالبة للحرية كان يمكن تجنبها بموجب القانون.