ضريبة ICI على المناطق التابعة لأملاك الدولة والامتيازات: من يتحمل عبء الضريبة؟ قرار محكمة النقض رقم 27259/2025

لطالما مثلت مسألة فرض الضرائب على المناطق التابعة لأملاك الدولة موضوعاً معقداً ومصدراً للعديد من النزاعات بين دافعي الضرائب والإدارات المحلية. وغالباً ما تثار شكوك حول الجهة التي يجب أن تتحمل فعلياً أعباء الضرائب المحلية، مثل ضريبة ICI (التي أصبحت اليوم IMU)، عندما يتم منح منطقة تابعة لأملاك الدولة بموجب امتياز، ثم يقوم صاحب الامتياز لاحقاً بنقل حق الانتفاع بها إلى أطراف ثالثة. يتناول الأمر الصادر مؤخراً عن محكمة النقض رقم 27259 بتاريخ 12 أكتوبر 2025 هذا السيناريو الشائع تحديداً، مقدماً توضيحات هامة فيما يتعلق بالشخصية القانونية للمكلف بالضريبة.

القضية وقرار المحكمة العليا

شمل النزاع كلاً من P. (ممثلاً بـ G. M.) و R. (ممثلاً بـ D. R.) فيما يتعلق بتحديد المكلف بالضريبة لأغراض ضريبة ICI بالنسبة لامتياز أصول أملاك الدولة البحرية المخصصة لإنشاء وإدارة ميناء سياحي. وبشكل محدد، كان محل النقاش هو ما إذا كان التنازل المؤقت للغير عن حق استخدام نقاط الرسو يمكن أن يعفي صاحب الامتياز الرئيسي من الالتزام الضريبي أو ينقله إلى المستخدمين النهائيين. وقد أكد قضاة المحكمة العليا قرار محكمة القضاء الضريبي من الدرجة الثانية في لاتسيو، مؤكدين أن حيازة علاقة الامتياز الرئيسية هي العنصر الوحيد المحدد لتحديد المكلف بالضريبة.

مبدأ محكمة النقض

فيما يتعلق بضريبة ICI على المناطق التابعة لأملاك الدولة، فإن المكلف بالضريبة هو صاحب الامتياز، دون أن يكون لنقل حق الانتفاع إلى أطراف ثالثة أي أهمية في هذا الصدد، طالما لم يتم إلغاء أو إبطال سند الامتياز.

يعبر هذا المبدأ عن قاعدة قانونية واضحة ومباشرة: تنشأ العلاقة الضريبية مباشرة وحصرياً بين الجهة الضريبية والشخص الذي حصل على امتياز المساحة التابعة لأملاك الدولة. إن نقل الانتفاع بالأصل إلى أطراف ثالثة، على سبيل المثال من خلال عقود الامتياز الفرعي أو الاستخدام المؤقت لأماكن الرسو، يشكل علاقة ذات طبيعة خاصة بحتة لا تملك أي أثر خارجي تجاه مصلحة الضرائب.

النقاط الرئيسية للقرار

لفهم نطاق هذا الحكم بشكل كامل، يجب التركيز على بعض الجوانب الأساسية التي تنظم الضرائب المحلية على المناطق التابعة لأملاك الدولة:

  • مركزية سند الامتياز: طالما أن امتياز أملاك الدولة سارٍ، ولم يتم إلغاؤه أو إبطاله، يظل صاحب الامتياز هو المرجع الوحيد لدفع الضريبة.
  • عدم أهمية الاتفاقيات الخاصة: أي اتفاقيات لنقل حق الانتفاع إلى أطراف ثالثة لا تغير من الشخصية القانونية الضريبية المحددة بموجب القانون.
  • الاستمرارية القضائية: يتماشى القرار مع التوجهات السابقة للمحكمة، مما يعزز توجهاً قضائياً راسخاً ومتوقعاً.

الاستنتاجات والآثار العملية

يقدم حكم محكمة النقض رقم 27259/2025 درساً عملياً هاماً لجميع العاملين في هذا القطاع، وخاصة لمديري البنية التحتية السياحية والموانئ. يجب على كل من يحصل على امتياز لأملاك الدولة أن يدرك أن التزام دفع الضرائب المحلية يقع بالكامل على عاتقه، بغض النظر عن الصيغ التعاقدية اللاحقة للاستغلال التجاري للأصل مع مستخدمين من الغير. ولحماية أنفسهم، يتعين على أصحاب الامتيازات إدراج بنود محددة للرجوع الاقتصادي في العقود الخاصة، مع بقاء حقيقة أنهم سيظلون المسؤولين الأولين أمام الإدارة المالية.

مكتب المحاماة بيانوتشي