الطلاق وتعيين مدير الدعم: لا وقف للدعوى وفقاً للأمر رقم 30177/2025

تمثل حماية الحقوق الشخصية البحتة والحفاظ على الاستقلالية الفردية ركيزتين أساسيتين في نظامنا القانوني. وعندما تتقاطع هاتان المسألتان في قاعة المحكمة، لا سيما في سياق الأزمات الأسرية، تبرز تساؤلات إجرائية ذات أهمية بالغة. ومن الأمثلة البارزة على ذلك التعايش بين دعوى الطلاق وطلب تعيين مدير دعم (amministratore di sostegno) لأحد الزوجين. هل يجب إيقاف دعوى الطلاق انتظاراً لقرار القاضي المختص بالوصاية؟ لقد أجابت محكمة النقض على هذا التساؤل الدقيق من خلال الأمر الهام رقم 30177 الصادر في 15 نوفمبر 2025.

القضية وقرار محكمة النقض

تنشأ هذه القضية من النزاع بين السيدة (س. ف.) والسيد (ب. س.)، والذي وصل إلى المحكمة العليا عقب رفض محكمة الاستئناف في بولونيا للطلب. تمحورت المسألة حول طلب تعليق دعوى الطلاق أثناء نظر إجراءات تعيين مدير دعم لأحد الزوجين. ووفقاً للمستأنفة، كان ينبغي أن يؤدي نظر ذلك الإجراء إلى وقف مؤقت لدعوى الطلاق بموجب المادة 295 من قانون الإجراءات المدنية، باعتبارها حالة من حالات الأولوية القانونية الضرورية.

وقد رفض قضاة المحكمة العليا هذه الحجة، مؤكدين التوجه الذي يستبعد قطعياً تعليق الدعوى. فقد أكدت محكمة النقض أن طلب الطلاق يتعلق بحق شخصي بحت، تظل ملكيته وممارسته بيد صاحب الشأن، حتى في ظل وجود حالة محتملة من الهشاشة تبرر تفعيل تدبير حماية.

مبدأ المحكمة العليا

يجب استبعاد وجود علاقة أولوية قانونية، وبالتالي استبعاد تحقق حالة الوقف الضروري بموجب المادة 295 من قانون الإجراءات المدنية، بين الإجراء المتعلق بتعيين مدير دعم لصالح الزوج وبين الدعوى التي رفعها هو مسبقاً، في إطار ممارسته لحقه الشخصي البحت، للحصول على فسخ الزواج أو إنهاء آثاره المدنية؛ إذ إن نظر الإجراء الرامي إلى فتح نظام الإدارة لا يستبعد بحد ذاته الأهلية الإجرائية للمعني، ولا يترتب عليه أي أثر يبطل الأعمال السابقة حتى انتهائه بتعيين مدير دعم، الذي يرافق المستفيد بهدف ضمان حصوله على المساعدة المناسبة للقيام بالأعمال المحددة بدقة، مع الحفاظ قدر الإمكان على استقلاليته وحريته في تقرير مصيره.

يعبر هذا المبدأ بوضوح عن الفلسفة التي استلهم منها نظام "إدارة الدعم"، الذي أُدخل في نظامنا القانوني بموجب القانون رقم 6/2004. وعلى عكس نظام الحجر الذي يلغي تقريباً أهلية الشخص للتصرف، يعد نظام إدارة الدعم تدبيراً مرناً، يُصاغ وفقاً للاحتياجات المحددة للمستفيد. وتبرز محكمة النقض أن نظر إجراءات تعيين المدير:

  • لا يحرم الشخص من أهليته الإجرائية (سواء كمدعٍ أو مدعى عليه)؛
  • لا يمس بصحة الأعمال التي أُنجزت سابقاً؛
  • يهدف حصراً إلى مساندة الشخص الهش في الأعمال التي يحددها قاضي الوصاية، دون المساس بقدرته الشاملة على تقرير مصيره في الحقوق الشخصية البحتة، مثل الحق في إنهاء الرابطة الزوجية.

استقلالية المستفيد والحقوق الشخصية البحتة

إن الحق في طلب الطلاق هو حق شخصي بحت لا يمكن إكراه صاحبه عليه. ومن ثم، فإن منع أو تأخير ممارسة هذا الحق انتظاراً لقرار بشأن إدارة الدعم يعني تقييداً غير مبرر لحرية اختيار الفرد. وقد أكدت المحكمة الدستورية والاجتهادات القضائية مراراً على ضرورة الحفاظ على استقلالية المستفيد قدر الإمكان. فمدير الدعم، بمجرد تعيينه، لا يحل محل الزوج في خياراته الوجودية والشخصية البحتة، بل يساعده عند الضرورة، ضامناً التعبير عن إرادته بطريقة محمية وواعية.

الخلاصة

ختاماً، يعيد الأمر رقم 30177/2025 الصادر عن محكمة النقض التأكيد على مبدأ حضاري قانوني: إن هشاشة الشخص لا يمكن أن تتحول إلى شلل في حقوقه الأساسية. فدعوى الطلاق يمكن ويجب أن تستمر، مع ضمان أن يتدخل تعيين مدير الدعم -إن وجد- لدعم حرية الزوج في اتخاذ قرارات حياته الأكثر خصوصية، لا لقمعها.

مكتب المحاماة بيانوتشي