مرسوم رقم 16394/2025 الصادر عن محكمة النقض: جميع الشركاء في الملكية يحق لهم اتخاذ إجراءات لضمان احترام المسافات القانونية

قانون الملكية المشتركة هو عالم معقد، مليء بالقواعد والتفسيرات القضائية التي تحدد حدوده. أحد أكثر القضايا إثارة للجدل يتعلق بالحق في اتخاذ إجراءات قضائية لحماية المصالح المشتركة. بموجب المرسوم رقم 16394 بتاريخ 18/06/2025، قدمت محكمة النقض توضيحًا أساسيًا بشأن المسافات القانونية، مؤكدة مبدأ ذا أهمية عملية كبيرة لجميع الشركاء في الملكية والمديرين.

القرار الصادر عن المحكمة العليا، والذي كان طرفاه C. ضد F.، ألغى مع الإحالة قرارًا سابقًا لمحكمة الاستئناف في ميلانو بتاريخ 19/08/2019، مؤكدًا بقوة مبدأ تم التعبير عنه بالفعل في الماضي، ولكنه يستحق دائمًا الاهتمام لتداعياته.

السياق التنظيمي: المسافات القانونية والملكية المشتركة

تخضع مسألة المسافات القانونية بشكل أساسي للمادة 873 من القانون المدني، والتي تنص على أن المباني الواقعة على أراضٍ متجاورة، إذا لم تكن متحدة أو متلاصقة، يجب أن تُبنى على مسافة لا تقل عن ثلاثة أمتار، ما لم تنص اللوائح المحلية على خلاف ذلك. تُضاف إلى هذه القاعدة أحكام اللوائح البلدية للبناء والتشريعات الخاصة، مثل تلك الواردة في المرسوم الوزاري رقم 1444 لعام 1968، والتي تحدد حدودًا غير قابلة للتصرف فيها للمسافة بين المباني.

في سياق الملكية المشتركة، يكتسب تطبيق هذه القواعد تعقيدًا خاصًا. المبنى في الملكية المشتركة هو بطبيعته وحدة معقدة تتكون من أجزاء مملوكة حصريًا وأجزاء مشتركة، كما هو منصوص عليه في المادة 1117 من القانون المدني. عندما ينتهك مبنى خارجي المسافات القانونية، يطرح السؤال تلقائيًا: من يحق له الدفاع عن المبنى؟ هل هو فقط مالك الوحدة العقارية المتأثرة مباشرة بالانتهاك، أم جميع الشركاء في الملكية؟

مُلخص المرسوم رقم 16394/2025: مبدأ أساسي

قدمت محكمة النقض، بموجب المرسوم رقم 16394 لعام 2025، إجابة واضحة لا لبس فيها، مؤكدة اتجاهًا راسخًا بالفعل، كما يتضح من الملخص المتوافق رقم 21486 لعام 2012. إليك الملخص كاملاً:

في حالة مبنى في الملكية المشتركة، فإن جميع الشركاء في الملكية، وليس فقط أولئك الذين يمتلكون الوحدات الحصرية التي تواجه مباشرة المباني التي تنتهك المسافات القانونية (في هذه الحالة، تلك المنصوص عليها في المرسوم الوزاري رقم 1444 لعام 1968)، يحق لهم اتخاذ إجراءات لفرض احترام أحكام المسافات، والتي تهدف إلى حماية المباني ككل.

هذا المبدأ ذو أهمية بالغة. تؤكد المحكمة أن قواعد المسافات القانونية لا تهدف إلى حماية الملكية الحصرية الفردية، بل المبنى ككل. هذا يعني أن انتهاك هذه المسافات يؤثر على استقرار المبنى المشترك، ومظهره المعماري، وصحته، وليس فقط على جزء أولئك الذين يطلون مباشرة على البناء غير القانوني. ونتيجة لذلك، فإن كل شريك في الملكية، بصفته مشاركًا في الشيوع ومالكًا مشتركًا للأجزاء المشتركة (المادة 1105 من القانون المدني والمادة 1117 من القانون المدني)، لديه مصلحة مشروعة ومباشرة في رفع دعوى لاستعادة المسافات.

التداعيات العملية للشركاء في الملكية والمدير

عواقب هذا القرار كبيرة:

  • حق واسع في اتخاذ الإجراءات: لا يلزم أن تكون مالك الشقة الأقرب إلى البناء غير القانوني. يمكن لأي شريك في الملكية اتخاذ الإجراء القانوني، مما يعزز حماية المبنى.
  • حماية شاملة: الهدف هو الحفاظ على سلامة مبنى الملكية المشتركة ككل، وهو أصل ينتمي إلى جميع مالكي الوحدات العقارية.
  • دور المدير: على الرغم من أن الحكم يشير إلى حق الشركاء في الملكية الأفراد في اتخاذ الإجراءات، إلا أن المدير، بموجب المادة 1131 من القانون المدني، لديه سلطة اتخاذ الإجراءات التحفظية المتعلقة بالأجزاء المشتركة للمبنى. لذلك، يمكن أيضًا استدعاء المدير لاتخاذ إجراءات لحماية المسافات القانونية، بعد قرار من الجمعية أو، في حالات الطوارئ، بشكل مستقل.
  • فعالية أكبر للإجراء: إن إمكانية اتخاذ إجراءات من قبل عدة أطراف تجعل من المرجح أن يتم الاعتراض على انتهاكات المسافات وتصحيحها بالفعل، مما يمنع التجاوزات الإنشائية ويحافظ على كرامة المباني وسلامتها.

الخاتمة

يؤكد المرسوم رقم 16394 لعام 2025 الصادر عن محكمة النقض مبدأ أساسيًا: حماية المسافات القانونية في الملكية المشتركة هي مصلحة تتجاوز الملكية الفردية، وتشمل المبنى بأكمله، وبالتالي جميع مالكيه. يضمن هذا التفسير حماية أكبر لمباني الملكية المشتركة، مما يضمن احترام اللوائح الحضرية والمدنية، وأن كل شريك في الملكية يمكنه المساهمة بنشاط في الدفاع عن المصلحة المشتركة. إنه تذكير مهم لمن يعيشون في الملكية المشتركة ولمن يديرونها، مع التأكيد على أهمية اليقظة والاستعداد لحماية الحقوق الجماعية.

مكتب المحاماة بيانوتشي