حماية الأصول في حالات الإعسار المفرط: قواعد الطعن وفقاً للأمر رقم 29918 لعام 2025

تتطلب إدارة إجراءات الإعسار المفرط توازناً دقيقاً بين حماية المدين المتعثر وضمان الكفاءة والاستقرار للدائنين والمشترين من الغير. فبموجب الأمر رقم 29918 الصادر في 12 نوفمبر 2025، تناولت محكمة النقض قضية جوهرية تتعلق بتصفية أصول المدين المعسر المنظمة بموجب القانون رقم 3 لعام 2012. وقد أوضح قضاة المحكمة العليا القواعد الإجرائية الواجبة التطبيق في هذه المرحلة الحساسة، والأعباء الملقاة على عاتق الأطراف التي ترغب في الطعن في أعمال التصفية.

قرار محكمة النقض وتوسيع نطاق الإجراءات المختصرة (الغرفية)

تستند القضية محل النظر إلى المعارضة التي قدمها ب. (م. ب. د.) ضد ف. (ك. ك.) في إطار إجراءات التصفية القضائية. وقد أكدت المحكمة العليا، بتأييدها لقرار محكمة استئناف بريشيا، أن قواعد الإجراءات المختصرة (الغرفية)، المنصوص عليها في المواد 737 وما يليها من قانون الإجراءات المدنية، لا تنطبق فقط على المرحلة الأولية لفتح الإجراءات وتكوين قائمة الديون، بل تمتد لتشمل مرحلة تصفية الأصول بأكملها المنظمة بموجب المادة 14-تاسعاً من القانون رقم 3 لعام 2012.

وهذا يعني أن أي طعن يقدمه الأطراف المعنيون ضد أعمال التصفية يجب أن يتبع بالضرورة مسار الطعن الغرفي وفقاً للمادة 739 من قانون الإجراءات المدنية. وفيما يلي المبدأ القانوني الرسمي الذي أقرته المحكمة العليا:

فيما يتعلق بتصفية أصول المدين المعسر وفقاً للمواد 14-ثالثاً وما يليها من القانون رقم 3 لعام 2012، فإن الإجراءات الغرفية المنصوص عليها في المواد 737 وما يليها من قانون الإجراءات المدنية تنطبق، بقدر توافقها، ليس فقط على مراحل فتح الإجراءات وتكوين قائمة الديون - بموجب الإحالة الصريحة للمادة 10، الفقرة 6، الواردة في المادتين 14-خامساً، الفقرة 1، و14-ثامناً، الفقرة 3 من القانون ذاته - بل أيضاً على مرحلة تصفية الأصول وفقاً للمادة 14-تاسعاً من القانون المذكور، والتي يقع خلالها على عاتق الأطراف المعنية عبء الطعن في أي إجراءات تمس حقوقهم من خلال الطعن الغرفي وفقاً للمادة 739 من قانون الإجراءات المدنية، وذلك استناداً إلى المبادئ العامة لكفاءة إجراءات التصفية القضائية واستقرار المبيعات القضائية، والتي تكمن أيضاً وراء المادة 2929 من القانون المدني، والتي تشمل كذلك حماية المشتري في المزاد.

استقرار المبيعات وعبء الطعن

يكتسي قرار محكمة النقض أهمية جوهرية لأنه يؤكد على عبء الالتزام بالوقت الذي يقع على عاتق الأطراف. فإذا رأى أي طرف أن إجراءً من إجراءات التصفية يمس حقوقه، فلا يمكنه الانتظار أو استخدام أدوات عادية، بل يجب عليه تقديم طعن ضمن المهلة الحتمية التي ينص عليها الإجراء الغرفي. وتعود أسباب هذا التشدد الإجرائي إلى سببين رئيسيين:

  • كفاءة الإجراءات: يجب أن تتم إجراءات التصفية القضائية بسرعة ويقين، دون التعرض لتوقفات مستمرة بسبب معارضات متأخرة.
  • استقرار المبيعات القضائية: تماشياً مع المادة 2929 من القانون المدني، يحمي النظام القانوني ثقة المشترين من الغير الذين يشترون الأصول المطروحة في المزاد في إطار الإجراءات.

الخلاصة

يعزز الأمر رقم 29918 لعام 2025 الصادر عن محكمة النقض توجهاً يهدف إلى ضمان اليقين القانوني وسرعة إجراءات الإعسار المفرط. وبالنسبة للمهنيين في هذا القطاع والمدينين، تبرز بوضوح ضرورة المراقبة المستمرة لكل إجراء من إجراءات التصفية، مع العلم بأن الأداة الوحيدة المناسبة للطعن في أي عيوب هي تقديم الطعن في الوقت المناسب وفقاً للمادة 739 من قانون الإجراءات المدنية. وفي حال عدم القيام بذلك، تسود قاعدة استقرار نقل الملكية حمايةً للمشتري من الغير.

مكتب المحاماة بيانوتشي