قرارات المجمع العقاري والملكية الحصرية: البطلان بدون إجماع بالإجماع بموجب الأمر رقم 16893 لعام 2025

تتطلب الحياة في المجمع العقاري توازناً دقيقاً بين الحقوق الفردية والمصالح الجماعية. نقطة حرجة هي حدود سلطة اتخاذ القرار للجمعية، خاصة عندما تمس القرارات الملكية الحصرية للمالكين الأفراد. قدمت المحكمة العليا للتمييز، بموجب الأمر رقم 16893 المؤرخ في 24 يونيو 2025، توضيحاً أساسياً، مؤكدةً مبدأً لا غنى عنه لحماية المالكين والإدارة السليمة للمجمع العقاري.

حدود الجمعية وحماية الملكية الخاصة

شملت القضية التي نظرت فيها محكمة التمييز الخلاف بين سي. أ. و آي.، وتعلقت بقرار جمعية يقضي بالوصول إلى السطح (جزء مشترك بموجب المادة 1117، البند 1، من القانون المدني) عبر ملكية حصرية. رفضت محكمة الاستئناف في نابولي في البداية الاعتراضات، لكن المحكمة العليا ألغت هذا القرار، مؤكدةً أن الجمعية لا يمكنها التصرف في الأصول التي لا تقع ضمن اختصاصاتها المباشرة.

فيما يتعلق بالمجمعات العقارية المبنية، لا يقع ضمن اختصاصات الجمعية التعامل مع الأصول المملوكة حصرياً للمالكين الأفراد أو الأطراف الثالثة، وبالتالي، فإن قرار المجمع العقاري الذي ينص على أن الوصول إلى سطح المبنى، وهو جزء مشترك وفقاً للمادة 1117، البند 1، من القانون المدني، يتم عبر ملكية حصرية لمالك وحدة عقارية واحدة، يكون باطلاً في غياب الإجماع بالإجماع من المالكين.

هذه المقولة هي ركيزة من ركائز قانون المجمعات العقارية: القرار الذي يفرض مروراً عبر ملكية خاصة للوصول إلى جزء مشترك هو باطل بطلاناً مطلقاً، ما لم تتم الموافقة عليه بالإجماع بالإجماع من جميع المالكين. البطلان، على عكس قابلية الإبطال، يجعل القرار غير فعال منذ بدايته ويمكن الطعن فيه دون قيود زمنية. يكمن الأساس في حماية حق الملكية، الذي تحميه الدستور والقانون المدني، والذي لا يمكن المساس به بقرار بالأغلبية.

عواقب البطلان والمراجع التنظيمية

تعدد المادة 1135 من القانون المدني اختصاصات الجمعية، والتي تركز على إدارة الأجزاء المشتركة والحفاظ عليها، مستبعدةً سلطة التأثير على حقوق الملكية الحصرية. أي تعديل يتضمن تقييداً أو إنشاء حق ارتفاق على ملكية خاصة يتطلب عملاً تصرفياً يستلزم الإجماع بالإجماع من جميع المالكين المعنيين، ولا يمكن فرضه بمجرد الأغلبية.

لهذا الحكم تداعيات عملية هامة:

  • يجب على المديرين تقييم مقترحات القرارات بعناية والتي قد تؤثر، حتى بشكل غير مباشر، على الملكيات الحصرية.
  • يحق للمالكين الاعتراض على القرارات التي تنتهك نطاق ملكيتهم الخاصة، ويمكنهم الطعن فيها دون قيود زمنية.
  • يتطلب إنشاء حقوق عينية على الملكيات الحصرية (مثل حق المرور) دائماً موافقة خطية وإجماعاً بالإجماع من المالكين المعنيين.

الخاتمة: تحذير للإدارة السليمة للمجمع العقاري

يؤكد الأمر رقم 16893 لعام 2025 الصادر عن محكمة التمييز على أولوية حق الملكية الفردية في المجمع العقاري. لا يمكن لأي أغلبية جمعية أن تتصرف بشكل صحيح في ملكية خاصة دون موافقة بالإجماع من مالكها. هذا المبدأ ضروري لضمان اليقين القانوني ومنع الانتهاكات، وتعزيز إدارة المجمع العقاري العادلة والمحترمة لصلاحيات كل مالك. يتم تذكير المديرين والمالكين بأقصى درجات الاهتمام في التمييز بين ما هو مشترك وما هو حصري، مع التصرف دائماً في الامتثال الكامل للقانون.

مكتب المحاماة بيانوتشي