لطالما كان موضوع الإصابات الشخصية، وخاصة تلك التي تشوه مظهر الشخص، محور اهتمام القانون الجنائي، ليس فقط بسبب الخطورة المتأصلة لهذه الأفعال ولكن أيضًا بسبب التداعيات العميقة التي تحدثها على حياة الضحية. يقدم الحكم الأخير رقم 28637، الذي تم إيداعه في 05/08/2025 من قبل محكمة النقض، توضيحًا أساسيًا لمعايير تطبيق الظرف المشدد "للخدش الدائم" المنصوص عليه في المادة 583 مكرر خمس مرات من القانون الجنائي. هذا القرار، برئاسة الدكتورة ر. كاتينينا والدكتورة م. ت. بلمونتي كمقررة، يعلن عدم قبول استئناف مقدم ضد قرار محكمة الحرية في كاتانزارو، لكن أقصاه يقدم توجيهًا تفسيريًا قيمًا.
تم إدخال الظرف المشدد للخدش الدائم في نظامنا بموجب القانون 19 يوليو 2019، رقم 69 (ما يسمى بـ "قانون أحمر")، في المادة 12، الفقرة 1، التي أضافت المادة 583 مكرر خمس مرات إلى القانون الجنائي. تنص هذه القاعدة على معاملة عقابية صارمة بشكل خاص لمن يتسبب للآخرين في إصابة دائمة في الوجه تؤدي إلى تشوهه أو خدشه. كان هدف المشرع بوضوح هو حماية السلامة الجمالية والنفسية للشخص بشكل أكثر فعالية، مع الاعتراف بقيمة الوجه ليس فقط كجزء من الجسم ولكن أيضًا كعنصر أساسي للهوية والقدرة على العلاقات الاجتماعية. ومع ذلك، فإن تعريف ما يشكل بالضبط "خدشًا دائمًا" أو "تشوهًا" قد أثار نقاشًا وتفسيرات قضائية مختلفة، مما جعل الحاجة إلى بوصلة تفسيرية واضحة ضرورية.
يكمن جوهر الحكم رقم 28637/2025 في أقصاه، والذي يحدد المتطلبات الأساسية لكي تشكل إصابة في الوجه الظرف المشدد الخطير للخدش الدائم. قضت المحكمة بما يلي:
في موضوع تشويه مظهر الشخص عن طريق إصابات دائمة في الوجه، يجب أن تؤدي الإصابة في الوجه، لكي تشكل خدشًا دائمًا أو تشوهًا يبرر المعاملة العقابية الصارمة التي تنص عليها القاعدة، ليس إلى أي نتيجة ندبية، بل إلى اضطراب لا رجعة فيه في تناغم وتناسق خطوط الوجه مما يؤثر على الوظيفة الجمالية والملامح الخاصة به، مما يضر بإدراك الذات من قبل الضحية ومن قبل أولئك الذين يتفاعل معهم.
هذا المقطع حاسم. تستبعد محكمة النقض، في الواقع، أن تكون مجرد نتيجة ندبية، مهما كانت مرئية ودائمة، كافية بحد ذاتها لتشكيل الظرف المشدد. ما يهم هو