دعوة الجمعية العمومية للعقار: محكمة النقض وعدم جواز التنازل عن المادة 66 من اللوائح التنفيذية للقانون المدني (الأمر رقم 16399/2025)

تعد إدارة العقارات مجالًا معقدًا، حيث يعد الالتزام بالإجراءات أمرًا بالغ الأهمية لتجنب المنازعات. تحتل الدعوة الصحيحة للجمعية العمومية أهمية قصوى، كونها أساس شرعية القرارات. قدم أمر حديث صادر عن محكمة النقض، رقم 16399 بتاريخ 18 يونيو 2025، تفسيرًا واضحًا لعدم جواز التنازل عن أشكال الاتصال لهذا الالتزام، مؤكدًا على مبدأ أساسي لحماية الجماعية ومصالح الملاك. دعونا نتعمق في هذا القرار الهام وتداعياته.

مركزية المادة 66 من اللوائح التنفيذية للقانون المدني في الدعوة

المادة 66، الفقرة 3، من أحكام تنفيذ القانون المدني هي القاعدة المرجعية لطرق دعوة الجمعية العمومية للعقار. هذا الحكم لا يسمح بتفسيرات خيالية، ويضمن إبلاغ كل مالك بالعقار وتمكينه من المشاركة. أشكال الاتصال المنصوص عليها صراحة هي:

  • البريد المسجل؛
  • البريد الإلكتروني المعتمد (PEC)؛
  • الفاكس؛
  • التسليم اليدوي.
تم اختيار كل طريقة لتقديم دليل قاطع على الإرسال، وقبل كل شيء، على استلام الإشعار. "إثبات التسليم" هو محور المسألة وهو ما يميز الاتصال الصحيح عن الاتصال غير الصحيح.

مبدأ محكمة النقض: مبدأ غير قابل للتنازل

صدر الأمر رقم 16399/2025 عن محكمة النقض، الدائرة المدنية الثانية، برئاسة وإعداد الدكتور أ. سكاربا، بناءً على طعن بين س. و ع.، عقب حكم صادر عن محكمة الاستئناف في ميلانو. نقضت المحكمة العليا مع الإحالة، مؤكدة بقوة على المبدأ الأساسي في هذا الشأن. إليك مبدأ الحكم:

في موضوع الجمعية العمومية للعقار، فإن المادة 66، الفقرة 3، من اللوائح التنفيذية للقانون المدني، في تحديدها لأشكال معينة للدعوة (البريد المسجل، البريد الإلكتروني المعتمد، الفاكس أو التسليم اليدوي)، تضع نظامًا غير قابل للتنازل لحماية الجماعية وبالتالي المصالح الأساسية للعقار، لذا يجب استبعاد صلاحية أي تنظيم مختلف تعبر عنه الإرادة الخاصة التي تنص على طرق بديلة لإرسال الإشعار غير قادرة على توثيق تسليمه إلى عنوان المستلم، مثل، في هذه الحالة، رسالة البريد الإلكتروني العادية.
هذا التأكيد حاسم. تؤكد محكمة النقض أن نظام المادة 66 الفقرة 3 من اللوائح التنفيذية للقانون المدني هو قاعدة "غير قابلة للتنازل". هذا يعني أنه لا يمكن للائحة العقار، ولا قرار، ولا ممارسة أن تصحح طرق دعوة مختلفة. النقطة الأساسية هي قدرة طريقة الإرسال على "توثيق تسليمها". البريد الإلكتروني العادي لا يوفر هذا الضمان، حيث يمكن أن ينتهي به الأمر في مجلد البريد العشوائي أو لا يصل، دون دليل قاطع على الاستلام، على عكس البريد الإلكتروني المعتمد الذي يوفر إيصالات تعادل تلك الخاصة بالبريد المسجل.

التداعيات العملية والمخاطر على المديرين

لهذا الحكم تداعيات هامة. بالنسبة للمديرين، فإن كل دعوة تتم بطرق مختلفة عن تلك المدرجة في المادة 66 من اللوائح التنفيذية للقانون المدني تعتبر باطلة، مما يعرض القرارات المتخذة لخطر الإلغاء. الإلغاء، الذي يمكن لأي مالك غائب أو معارض أو ممتنع عن التصويت طلبه في غضون 30 يومًا، يمثل مشكلة خطيرة. جمعية عمومية ملغاة تعني تكرار العملية برمتها، مع إهدار للوقت والموارد. لذلك، من الضروري أن يلتزم المديرون بدقة بالأحكام التنظيمية. حتى الاتفاق بين الملاك على استخدام البريد الإلكتروني العادي سيكون بلا أثر قانوني، نظرًا لأنه يتنازل عن قاعدة آمرة.

الخلاصة: حماية الجماعية ويقين القانون

يؤكد الأمر رقم 16399/2025 على مبدأ حضاري قانوني: حماية الجماعية والمصالح الأساسية للعقار. وضوح قواعد الدعوة ليس مجرد شكلية، بل هو ضمانة لتمكين جميع المشاركين من ممارسة حقوقهم بالكامل. بالنسبة للملاك، هذا الحكم هو تذكير بالتحقق من انتظام الدعوات. بالنسبة للمديرين، هو دعوة إلى العناية المهنية والتطبيق الصارم للقانون. في سياق الرقمنة المتزايدة، تذكرنا محكمة النقض بأنه في المجال القانوني، غالبًا ما يكون الشكل هو الجوهر، خاصة لضمان المشاركة وصلاحية القرارات الجماعية. الاعتماد على متخصصين قانونيين ذوي خبرة في قانون العقارات هو دائمًا الخيار الأكثر حكمة.

مكتب المحاماة بيانوتشي