محكمة النقض 23369/2025: الحظر الثلاثي على المزايا الإصلاحية والإفراج العلاجي

يُمثل القرار الأخير لمحكمة النقض، الحكم رقم 23369 بتاريخ 25 مارس 2025 (المُودع بتاريخ 23 يونيو 2025)، توضيحًا هامًا في مجال التدابير البديلة للاحتجاز، وبشكل خاص، بشأن تطبيق ما يُعرف بـ "الحظر الثلاثي" المنصوص عليه في المادة 58-quater من قانون تنظيم السجون. هذا القرار، الذي ألغى مع الإحالة قرار محكمة الإشراف في لاكويلا بتاريخ 11 ديسمبر 2024، يقدم رؤى حاسمة لفهم خصوصية الإفراج المشروط في حالات خاصة، المنصوص عليها في المادة 94 من المرسوم الرئاسي رقم 309 لعام 1990، والمعروفة بشكل شائع بالإفراج "العلاجي".

السياق التنظيمي: المادة 58-quater والمادة 94 من المرسوم الرئاسي 309/90

لفهم نطاق الحكم بشكل كامل، من الضروري تأطير القواعد المعنية. تنص المادة 58-quater من قانون تنظيم السجون (القانون رقم 354/1975) على حظر لمدة ثلاث سنوات لمنح مزايا إصلاحية جديدة للمدان الذي تم إلغاء تدبير بديل للاحتجاز بحقه. يهدف هذا الحكم إلى معاقبة السلوكيات غير المتوافقة مع البرنامج التأهيلي، ووضع حد للوصول إلى فرص إضافية لإعادة الاندماج الاجتماعي لمن أثبت بالفعل، في السابق، عدم احترامه للشروط.

من ناحية أخرى، لدينا المادة 94 من المرسوم الرئاسي بتاريخ 9 أكتوبر 1990، رقم 309، التي تنظم الإفراج المشروط في حالات خاصة، والمخصص للأشخاص الذين يعانون من الإدمان على المخدرات أو الكحول والذين يعتزمون الخضوع لبرنامج استعادة. هذا التدبير، على الرغم من كونه شكلاً من أشكال الإفراج المشروط، يتميز بغرضه العلاجي والتأهيلي الجوهري، ويضع مسار التغلب على الإدمان في المركز. طبيعته "الخاصة" نابعة من ضعف الأشخاص المعنيين وتعقيد مسار الاستعادة.

المسألة القانونية وموقف محكمة النقض

كانت النقطة المحورية التي تناولتها المحكمة العليا هي التوافق بين الحظر الثلاثي المنصوص عليه في المادة 58-quater وإلغاء الإفراج "العلاجي" بموجب المادة 94. بعبارة أخرى: هل يؤدي إلغاء الإفراج المخصص لاستعادة الإدمان تلقائيًا إلى استحالة الوصول إلى مزايا جديدة لمدة ثلاث سنوات تالية، كما يحدث في التدابير البديلة الأخرى؟

قدم الحكم رقم 23369/2025، في قضية المتهم P. P.M. L. G.، إجابة واضحة، مستبعدًا تطبيق الحظر الثلاثي في هذه الحالة المحددة. بررت محكمة النقض هذا الاختيار بالتأكيد على الطبيعة الخاصة للإفراج العلاجي. لنرى الملخص كاملاً:

لا يسري الحظر الثلاثي على منح المزايا الإصلاحية للمدان الذي تم إلغاء تدبير بديل للاحتجاز بحقه، المنصوص عليه في المادة 58-quater من قانون تنظيم السجون، في حالة إلغاء الإفراج المشروط في حالات خاصة بموجب المادة 94 من المرسوم الرئاسي بتاريخ 9 أكتوبر 1990، رقم 309، نظرًا لأن التطبيق غير المثمر لهذا التدبير، بالإضافة إلى عدم كونه مدرجًا صراحةً بين الشروط "المُعيقة" المنصوص عليها في المادة 58-quater، الفقرة 2، من قانون تنظيم السجون، نظرًا للوضع الخاص للأشخاص الذين يستفيدون منه، لا يؤدي إلى أي افتراض مطلق لعدم قدرة المحكوم عليه على الامتثال للمزايا ذات الأغراض التأهيلية المشتركة.

هذا الملخص ذو أهمية أساسية. أبرزت المحكمة سببين رئيسيين لقرارها:

  • المادة 58-quater، الفقرة 2، لا تتضمن صراحةً إلغاء الإفراج بموجب المادة 94 بين الشروط "المُعيقة".
  • "الوضع الخاص" للأشخاص الذين يستفيدون من الإفراج العلاجي والطبيعة نفسها لمسار الاستعادة من الإدمان، والذي يمكن أن يكون هشًا بطبيعته وعرضة للانتكاسات، لا يمكن أن يُترجم إلى "افتراض مطلق لعدم قدرة المحكوم عليه على الامتثال للمزايا ذات الأغراض التأهيلية المشتركة".

عمليًا، تعترف محكمة النقض بأن فشل المسار العلاجي، على الرغم من كونه مؤسفًا، لا يعادل بالضرورة عدم وجود رغبة في التأهيل العام. الكفاح ضد الإدمان هو رحلة معقدة، غالبًا ما تتميز بخطوات إلى الأمام والخلف، ولا ينبغي أن يؤدي إلغاء تدبير في هذا السياق إلى استبعاد أي فرصة مستقبلية لإعادة الاندماج بشكل مسبق.

الآثار والآفاق للتأهيل

يقع قرار محكمة النقض ضمن مسار قضائي يميل، على الرغم من التقلبات (كما يتضح من "الملخصات السابقة المختلفة" المذكورة في الحكم، مثل رقم 46227 لعام 2004 وغيرها)، إلى تعزيز مبدأ تأهيل المحكوم عليه، المنصوص عليه في المادة 27 من الدستور. التمييز الذي تم إجراؤه بين إلغاء الإفراج "العادي" وإلغاء الإفراج "العلاجي" يسلط الضوء على حساسية النظام القضائي تجاه خصوصيات مسارات الاستعادة من الإدمان على المخدرات أو الكحول.

يشجع هذا التوجه على نهج أكثر مرونة وأقل عقابية، مع الاعتراف بأن الانتكاس في مسار علاجي لا ينبغي أن يغلق أبواب الفرص الجديدة لإعادة الاندماج الاجتماعي بشكل نهائي. بالنسبة للمحامين والمحكوم عليهم، يمثل هذا الحكم نقطة مرجعية أساسية لحماية الحق في مسار تأهيلي يأخذ في الاعتبار نقاط الضعف والتعقيدات الفردية، حتى بعد فشل مؤقت.

الخاتمة

يؤكد الحكم رقم 23369 لعام 2025 الصادر عن محكمة النقض على أهمية قراءة القواعد الإصلاحية الموجهة دستوريًا. من خلال استبعاد التطبيق التلقائي للحظر الثلاثي في حالة إلغاء الإفراج العلاجي، تعزز المحكمة مبدأ أن مسار الاستعادة من الإدمان يستحق اعتبارًا خاصًا، وتميزه عن حالات أخرى لعدم الامتثال للتدابير البديلة. هذا النهج لا يحترم كرامة المحكوم عليه فحسب، بل يقدم أيضًا أملًا ملموسًا لإعادة الاندماج الفعلي في المجتمع، حتى في مواجهة العقبات والصعوبات التي قد تنشأ على طول الطريق الصعب لإعادة التأهيل. خطوة مهمة نحو نظام سجون أكثر إنسانية وفعالية في مهمته التأهيلية.

مكتب المحاماة بيانوتشي