في قانون الإجراءات الجنائية، يعتبر استجواب الضمان أمرًا بالغ الأهمية لحقوق المتهم. أوضحت محكمة النقض، بموجب الحكم رقم 29649 بتاريخ 08/07/2025 (مودع بتاريخ 25/08/2025)، جانبًا أساسيًا، مما عزز الضمانات الدفاعية. ينص القرار، الذي كان فيه المتهم هو C. P. وألغى دون إحالة قرارًا صادرًا عن محكمة الحرية في نابولي، على أن مجرد إخطار دعوة الحضور لا يكفي لاعتبار الاستجواب الوقائي قد تم، مما يجعل الاستجواب اللاحق ضروريًا على أي حال.
التدابير الاحترازية الشخصية، مثل الحبس الاحتياطي، هي إجراءات تقييدية للحرية. تنص المادة 294 من قانون الإجراءات الجنائية على استجواب الضمان، والذي يسمح للمشتبه به أو المتهم بالدفاع وتقديم توضيحات. يميز التشريع بين الاستجواب "الوقائي" (المادة 291، الفقرة 1-مكرر من قانون الإجراءات الجنائية)، والذي يسبق إصدار التدبير، و"اللاحق" (المادة 294، الفقرة 1 من قانون الإجراءات الجنائية)، والذي يتم بعد تطبيقه.
فحصت محكمة النقض، برئاسة الدكتور E. Di Salvo وبموجب تقرير الدكتورة M. Cirese، استبعاد الاستجواب اللاحق إذا كان قد تم تحديد استجواب وقائي ولكنه لم يتم. قضت المحكمة العليا بأن مجرد "الدعوة" لا يعادل الممارسة الفعلية للحق. إليك المضمون:
فيما يتعلق بالتدابير الاحترازية الشخصية، فإن النص الوارد في المادة 294، الفقرة 1، من قانون الإجراءات الجنائية، والذي ينص على أنه لكي لا يتم إجراء استجواب ضمان لاحق، يجب أن يكون قد تم بالفعل الاستجواب الوقائي وفقًا للمادة 291، الفقرة 1-مكرر، من قانون الإجراءات الجنائية، يتطلب أن يكون هذا الأخير قد تم تنفيذه فعليًا، ولا يكفي مجرد إخطار المتهم والمحامي بالدعوة للحضور، في حال عدم حضورهما في الجلسة المحددة لإجراء هذا الإجراء.
هذا يعني أن الحق في الاستجواب لا يتحقق بمجرد شكلية. الدعوة ليست كافية؛ يجب أن يكون الإجراء قد تم فعليًا. إذا لم يحضر المتهم والمحامي للاستجواب الوقائي، فلا يمكن للقاضي منع فرصة الاستجواب اللاحق. بدلاً من ذلك، يجب عليه إجراء استجواب الضمان اللاحق، مما يعزز مبدأ المواجهة الطبيعية والطبيعة الجوهرية للحق في الدفاع.
للحكم آثار مباشرة: لا يمكن للقاضي التهرب من استجواب الضمان اللاحق إذا لم يتم تنفيذ الاستجواب الوقائي *فعليًا*، حتى في حالة عدم الحضور. يضمن هذا للمتهم فرصة دفاع لا يمكن التنازل عنها، مما يمنع فقدان فرصة شكلية من التأثير سلبًا على حق مضمون دستوريًا (المادة 24 من الدستور) ومحاكمة عادلة (المادة 6 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان). تشمل الآثار:
الحكم رقم 29649/2025 هو تذكير مهم للسوابق القضائية. يؤكد مجددًا أنه لا يمكن المساس بحماية الحق في الدفاع، في التدابير الاحترازية الشخصية، بالتفسيرات المقيدة. التنفيذ الفعلي لاستجواب الضمان هو شرط لا غنى عنه لشرعية الإجراء ولحماية الحريات الفردية. يعزز هذا القرار نظامًا قضائيًا يضع الحقوق الأساسية للمواطنين في المركز.