المهام الأعلى درجة واستبدال العامل الغائب: الأمر رقم 31120/2025

في عالم العمل التابع الديناميكي، يحدث غالباً أن يُطلب من الموظف أداء مهام أكثر تعقيداً أو ذات مسؤولية أكبر مقارنة بتلك المنصوص عليها في عقده. ويحدث هذا بشكل متكرر لسد الفراغ الناتج عن غياب زميل. ولكن متى يتحول هذا الجهد الإضافي إلى حق مكتسب في الترقية؟ عادت محكمة النقض، من خلال الأمر رقم 31120 الصادر في 28 نوفمبر 2025، لتوضيح هذا التوازن الدقيق بين الاحتياجات التنظيمية للشركة وحماية الكفاءة المهنية للعامل.

الإطار التنظيمي: المادة 2103 من القانون المدني

نقطة الانطلاق في القضية القانونية التي شملت العامل (L. A. F.) وصاحب العمل (F.) هي تفسير المادة 2103 من القانون المدني. في نسختها المطبقة على هذه الحالة، تنص القاعدة على أن ممارسة مهام أعلى درجة لفترة محددة مسبقاً (عادةً ثلاثة أشهر أو ما تنص عليه الاتفاقيات الجماعية) تؤدي إلى حق العامل في التعيين النهائي في الدرجة الأعلى. ومع ذلك، هناك استثناء جوهري: هذا التلقائية لا تتحقق إذا تم التعيين لاستبدال عامل غائب له الحق في الاحتفاظ بوظيفته، كما في حالات الأمومة أو المرض أو الإصابة.

الاستثناء من القاعدة: متى يتحقق التعسف

على الرغم من أن القاعدة العامة تستبعد الترقية التلقائية في حالة الاستبدال، فقد حدد القضاء حداً لا يمكن تجاوزه: حظر التعسف في استخدام الحق. إذا استخدم صاحب العمل أداة الاستبدال بطريقة ملتوية، من خلال إطالة أمد المهمة الأعلى بشكل مفرط يتجاوز حدود المعقول، فإن الحماية التي توفرها القاعدة تسقط. وتؤكد المحكمة العليا على ضرورة تقييم الظروف الملموسة لفهم ما إذا كان سلوك صاحب العمل قد أضر بالكرامة المهنية للبديل.

إن التعيين في مهام أعلى درجة بدلاً من عامل آخر له الحق في الاحتفاظ بوظيفته لا يمنح الحق في الإسناد النهائي للمهام المذكورة، وفقاً للمادة 2103 من القانون المدني (في النص السابق للتعديل الذي أدخله المرسوم التشريعي رقم 81 لعام 2015) والاتفاقيات الجماعية المعمول بها، ما لم يتبين، في ضوء ظروف الحالة الملموسة - والتي تكتسب فيها المدة المفرطة للتعيين أهمية خاصة - وجود تعسف من جانب صاحب العمل يضر بالكفاءة المهنية للبديل.

بالتعليق على هذا المبدأ، يتضح جلياً أن المحكمة لا تهدف إلى معاقبة الشركة التي تدير حالة طارئة، بل تهدف إلى معاقبة من يحول وضعاً مؤقتاً إلى حالة هيكلية منخفضة التكلفة، مما يحرم الموظف من التقدير الاقتصادي والمهني العادل. لا يمكن "تجميد" الكفاءة المهنية إلى أجل غير مسمى خلف درع الاستبدال.

عناصر تقييم مشروعية الاستبدال

لتحديد ما إذا كان للعامل الحق في الترقية في الدرجة أم لا، يجب على قضاة الموضوع تحليل عوامل مختلفة، منها:

  • المدة الإجمالية للتعيين في المهام الأعلى درجة.
  • طبيعة غياب صاحب الوظيفة الأصلي (ما إذا كان مؤقتاً حقاً أم متوقعاً أن يكون نهائياً).
  • النية المحتملة لصاحب العمل في التهرب من تغطية الوظيفة الشاغرة بشكل دائم.
  • الامتثال للبنود المنصوص عليها في الاتفاقية الجماعية المرجعية.

الخلاصة

في الختام، يؤكد الأمر رقم 31120/2025 على مبدأ الإنصاف: الاستبدال سبب مشروع لتعليق الحق في الترقية، لكنه ليس "رخصة" لاستغلال المهارات الأعلى للموظف إلى أجل غير مسمى. يظل تقييم الحالة الملموسة هو السلاح الرئيسي للتمييز بين الإدارة الصحيحة للموظفين والتعسف الذي يستحق الحماية القضائية. بالنسبة للعمال، من الضروري مراقبة مدة وطرق هذه المهام، بينما بالنسبة للشركات، من الضروري التخطيط المنظم الذي يتجنب النزاعات القائمة على انتهاك الكفاءة المهنية.

مكتب المحاماة بيانوتشي