نفقات التقاضي والمساهمة الموحدة: الأمر رقم 30704/2025 لمحكمة النقض

لطالما شكلت مسألة توزيع نفقات التقاضي إحدى العقد الحاسمة في المنازعات القضائية. ومن بين هذه النفقات، تحتل المساهمة الموحدة مكانة ذات أهمية قصوى، كونها العبء الضريبي الرئيسي للوصول إلى العدالة. مؤخرًا، عادت محكمة النقض لتصدر حكمًا بشأن جانب محدد جدًا: إمكانية توسيع نطاق تطبيق أحكام الإجراءات الإدارية لتشمل الدعاوى المدنية والضريبية، لا سيما فيما يتعلق برد المساهمة في حالة تعويض النفقات.

نشأ النزاع من الطعن المقدم من C. G. C. ضد A.، عقب قرار صادر عن اللجنة الضريبية الإقليمية في ميلانو. يكمن جوهر المسألة في تفسير المادة 13، الفقرة 6 مكرر 1، من المرسوم الرئاسي رقم 115 لعام 2002، والتي تحدد قاعدة خاصة للإجراءات الإدارية.

التمييز بين الإجراءات الإدارية والإجراءات الضريبية

في الإجراءات الإدارية، ينص القانون على قاعدة خاصة: تقع المساهمة الموحدة على عاتق الطرف الخاسر حتى عندما يقرر القاضي تعويض نفقات التقاضي الأخرى أو عندما يكون الطرف الفائز متغيبًا. تساءل العديد من العاملين في مجال القانون عما إذا كان يمكن تطبيق هذا المبدأ بالقياس على الدعاوى المدنية العادية أو الدعاوى الضريبية، مما يضمن معاملة موحدة وأكثر ملاءمة لمن يرفع الدعوى.

ومع ذلك، بأمرها رقم 30704 المؤرخ في 21 نوفمبر 2025، رفضت المحكمة العليا بشكل قاطع هذا التفسير التوسعي. يكمن السبب في الاختلاف الهيكلي العميق بين الإجراءات المختلفة وفي تقدير المشرع لتنظيم مسائل غير متجانسة بهذا الشكل.

فيما يتعلق بالمساهمة الموحدة، فإن المادة 13، الفقرة 6 مكرر 1، من المرسوم الرئاسي رقم 115 لعام 2002 - والتي تنص على أنه في الإجراءات الإدارية، يقع العبء المتعلق بها على عاتق الطرف الخاسر حتى في حالة تعويض النفقات أو غيابه - لا تخضع للتطبيق بالقياس على الدعاوى المدنية والضريبية، لعدم وجود سبب مشترك (eadem ratio) بين أحكامها، والتي تحدد معايير مختلفة لتحديد قيمة المساهمة وتتميز بعدم تجانس الموضوع واختلاف مراكز الأطراف، دون أن يؤدي ذلك إلى إخلال بالمنطق أو نقص في المساواة، حيث يندرج الاختلاف في المعاملة ضمن الصلاحيات التقديرية للمشرع.

يبرز التعليق على هذا المبدأ أن القانون ليس كتلة واحدة: فكل مجال إجرائي يستجيب لمنطقه الخاص. فبينما كان الهدف في الإجراءات الإدارية هو حماية المدعي من العبء المالي للمساهمة نظرًا للطبيعة العامة للمصالح المتنازع عليها وطبيعة الطعن الخاصة، فإن الدعاوى المدنية والضريبية تسود فيها معايير الخسارة العادية المنصوص عليها في قانون الإجراءات المدنية.

لماذا لا يمكن التطبيق بالقياس؟

أوضحت محكمة النقض أن شروط القياس، أي الإجراء الذي يسمح بتطبيق قاعدة على حالة مماثلة غير منظمة، مفقودة. على وجه الخصوص، أبرزت المحكمة بعض النقاط الأساسية:

  • غياب السبب المشترك (Eadem ratio): لا يوجد هدف متطابق بين القواعد يبرر توسيع نطاق المعاملة الإدارية الخاصة لتشمل المجالات الأخرى.
  • معايير التحديد: يتم حساب المساهمة الموحدة بشكل مختلف في الدعاوى المختلفة، مما يجعل الأحكام غير قابلة للتداخل.
  • عدم تجانس الموضوع: تتميز المنازعات الضريبية والمدنية بخصائص ومراكز أطراف مختلفة جدًا عن المنازعات الإدارية بحيث لا يمكن مساواتها.
  • التقدير التشريعي: للمشرع سلطة التمييز بين الإجراءات دون انتهاك مبدأ المساواة المنصوص عليه في الدستور.

وبالتالي، يؤكد الأمر مجددًا أنه في الدعاوى الضريبية، إذا قرر القاضي تعويض النفقات، يجب على كل طرف تحمل مساهمته الموحدة، ما لم يكن هناك حكم محدد يلزم الطرف الآخر بدفع النفقات.

خاتمة حول نطاق القرار

ختامًا، يضع الأمر رقم 30704/2025 حدًا نهائيًا لمحاولات توحيد نظام المساهمة الموحدة بشكل قسري بين مختلف فروع العدالة. بالنسبة للمكلفين بالمساهمة والمواطنين المشاركين في الدعاوى المدنية، يعني هذا أن الاستراتيجية الإجرائية يجب أن تأخذ في الاعتبار استحالة استرداد المساهمة تلقائيًا في حالة تعويض النفقات. يؤكد القرار شرعية نظام متعدد السرعات، حيث يتم الحفاظ على خصوصية كل إجراء على حساب تبسيط تشريعي ظاهري فقط، مع حماية حرية المشرع في تعديل تكاليف العدالة بناءً على طبيعة الحق المحمي.

مكتب المحاماة بيانوتشي