نزع الملكية للمنفعة العامة: شرعية المشتري مع الاحتفاظ بالملكية – الحكم رقم 17635/2025

يُعد نزع الملكية للمنفعة العامة مجالًا قانونيًا معقدًا يهدف إلى الموازنة بين المصلحة الجماعية وحق الملكية الخاصة. يتمثل أحد الجوانب الحاسمة في تحديد التعويض وإمكانية اعتراض الأطراف المعنية على تقديره. قدمت محكمة النقض، بموجب الحكم رقم 17635 المؤرخ في 30 يونيو 2025 (رقم التسجيل 675793-01)، توضيحًا أساسيًا بشأن شرعية الإجراء لمن اشترى عقارًا بشرط الاحتفاظ بالملكية. هذا القرار ذو أهمية عملية كبيرة لحماية المصالح.

شرط الاحتفاظ بالملكية ونزع الملكية

يسمح شرط الاحتفاظ بالملكية، المنصوص عليه في المادة 1523 من القانون المدني، للمشتري بالحصول على حيازة واستخدام الشيء فورًا، ولكن لا يكتسب الملكية الرسمية إلا عند دفع القسط الأخير. على الرغم من أن الملكية تظل للبائع، إلا أن المخاطر تنتقل فورًا إلى المشتري. يثير هذا التكوين تساؤلات في حالة نزع الملكية: من بين البائع والمشتري، من له الحق في الاعتراض على التعويض؟

موقف محكمة النقض: المالك الفعلي للحق

قدمت المحكمة العليا، بموجب الحكم المذكور رقم 17635/2025، إجابة واضحة. فقد قضى القرار، برئاسة أ. س. وبموجب تقرير القاضي ج. م.، بمبدأ أساسي:

في مجال نزع الملكية للمنفعة العامة، يُعد المشتري بشرط الاحتفاظ بالملكية مخولًا لتقديم اعتراض على التقدير، بشكل تنافسي وبديل للبائع، بصفته المالك الفعلي لحق الملكية.

وبالتالي، تعترف محكمة النقض للمشتري بشرط الاحتفاظ بالملكية بالشرعية الكاملة للإجراء. يكمن الدافع في أنه، على الرغم من عدم نقل الملكية الرسمية بعد، فإن المشتري هو "المالك الفعلي لحق الملكية". هو الذي يتحمل الضرر الاقتصادي المباشر من نزع الملكية ولديه المصلحة الأساسية في تعويض صحيح. الشرعية "تنافسية وبديلة"، مما يضمن لكل من المشتري والبائع إمكانية حماية مصالحهما.

الآثار العملية والمراجع التنظيمية

لهذا القرار تداعيات عملية هامة. يُعامل المشتري بشرط الاحتفاظ بالملكية، لأغراض الاعتراض على التقدير، كمالك كامل، ولديه مصلحة محمية قانونًا. ينضم إجراءه إلى إجراء البائع، مما يوفر مسارًا مزدوجًا للحماية. أشارت المحكمة إلى المادة 29 من المرسوم التشريعي رقم 150/2011، التي تنظم الاعتراض على التقدير، والمادة 1523 من القانون المدني، وهي ركيزة البيع بشرط الاحتفاظ بالملكية. يؤكد هذا التفسير، بما يتماشى مع السوابق القضائية (مثل الحكم رقم 24495 لعام 2013)، التوجه نحو تفضيل الجوهر الاقتصادي على الشكل القانوني.

  • يُعترف بالمشتري كمالك فعلي لحق الملكية.
  • الشرعية تنافسية وبديلة لشرعية البائع.
  • يجب أن يكون التعويض مناسبًا لمن يتحمل الحرمان الفعلي من الشيء.

الخاتمة

يُعد الحكم رقم 17635 لعام 2025 الصادر عن محكمة النقض مرجعًا أساسيًا لقانون نزع الملكية، حيث يعزز موقف المشتري بشرط الاحتفاظ بالملكية ويضمن له القدرة الكاملة على الإجراء. بالنسبة للمواطنين والعاملين في هذا المجال، يجلب هذا القرار مزيدًا من الوضوح والأمان القانوني. في سياقات محددة كهذه، تُعد الاستشارة القانونية المؤهلة ضرورية للتنقل في تعقيدات إجراءات نزع الملكية وضمان حماية كل حق بالكامل، والحصول على التعويض العادل عن فقدان الشيء.

مكتب المحاماة بيانوتشي