جريمة مستمرة ومخدرات: محكمة النقض تستبعد الاستمرارية للعقوبات البديلة (حكم رقم 26871/2025)

تناولت محكمة النقض، في حكمها الأخير رقم 26871 الصادر بتاريخ 26/06/2025، مسألة ذات أهمية أساسية في مجال القانون الجنائي وتنفيذ العقوبات، لا سيما فيما يتعلق بالجرائم المتعلقة بالمخدرات. يوضح هذا القرار حدود تطبيق نظام الجريمة المستمرة عند المقارنة بين عقوبات السجن والعقوبات البديلة، مثل العمل للمنفعة العامة. قرار يؤثر بشكل مباشر على حياة المدانين والهدف التأهيلي للعقوبة.

السياق التنظيمي: الجريمة المستمرة والعقوبات البديلة

لفهم نطاق الحكم بالكامل، من الضروري استدعاء ركيزتين أساسيتين في نظامنا الجنائي. الأولى هي مؤسسة الجريمة المستمرة، المنظمة بموجب المادة 81 من قانون العقوبات. تنص هذه المادة على أنه إذا ارتكب شخص عدة انتهاكات لنفس الأحكام القانونية أو لأحكام مختلفة بناءً على تصميم إجرامي واحد، يتم تطبيق العقوبة المنصوص عليها للانتهاك الأكثر خطورة، مع زيادتها حتى ثلاثة أضعاف. يهدف هذا النظام إلى تجنب التراكم المادي للعقوبات الذي قد يكون مؤلمًا بشكل مفرط.

الجانب الثاني يتعلق بـ العقوبات البديلة لعقوبات السجن القصيرة، ومن بينها يبرز العمل للمنفعة العامة (LPU). على وجه الخصوص، تقدم المادة 73، الفقرة 5 مكرر، من المرسوم الرئاسي رقم 309 المؤرخ في 9 أكتوبر 1990 (القانون الموحد بشأن المخدرات) هذه العقوبة المحددة للجرائم ذات الخطورة المنخفضة المتعلقة بالمخدرات. إن الغاية من هذا النص ليست مجرد عقابية، بل هي موجهة بقوة نحو إعادة الاندماج الاجتماعي واستعادة المدان، وتقدم مسارًا بديلاً للاحتجاز يعزز إعادة الاندماج الاجتماعي.

قرار محكمة النقض: حد لتطبيق الجريمة المستمرة

وجدت المحكمة في الحكم المعني، الصادر عن الدائرة الأولى برئاسة V. Siani والمقرر C. Russo، نفسها مطالبة بالبت في الطعن المقدم من المتهم S. P. M. (الذي تم تأكيد إدانته من قبل محكمة كالياري بتاريخ 29/11/2024)، والذي طلب تطبيق نظام الجريمة المستمرة "في مرحلة التنفيذ" في وجود إدانتين بجرائم مخدرات: إحداهما بعقوبة سجن والأخرى بعقوبة بديلة للعمل للمنفعة العامة. رفضت المحكمة العليا هذا الطلب، وصاغت مبدأ يستحق القراءة والتعمق فيه:

في موضوع الاستمرارية، حيث توجد إدانتان بجرائم تتعلق بالمواد المخدرة، إحداهما حكمت بعقوبة سجن والأخرى بعقوبة بديلة للعمل للمنفعة العامة المنصوص عليها في المادة 73، الفقرة 5 مكرر، من المرسوم الرئاسي رقم 309 المؤرخ في 9 أكتوبر 1990، لا يمكن تطبيق نظام الجريمة المستمرة "في مرحلة التنفيذ"، لأن التخفيض الناتج في مدة العقوبة البديلة من شأنه أن يحبط هدفه الخاص المتمثل في تعزيز إعادة الاندماج الاجتماعي للأفراد الذين، بسبب "الإدمان"، قد يعودون لارتكاب الجرائم.

يبرز هذا المبدأ مبدأ أساسيًا: نظام الجريمة المستمرة، على الرغم من أنه مصمم لتخفيف صرامة تراكم العقوبات، لا يمكن أن يسود عندما يتعارض تطبيقه مع الهدف المحدد لعقوبة بديلة. في هذه الحالة، فإن تخفيض مدة العمل للمنفعة العامة، والذي سينتج عن تطبيق الاستمرارية، من شأنه أن يبطل الغرض التأهيلي واستعادة الاجتماعية، وهو أمر بالغ الأهمية بشكل خاص للأفراد الذين يعانون من الإدمان ("addictio") والمعرضين لخطر الانتكاس. تؤكد المحكمة أن الوظيفة الاجتماعية للعمل للمنفعة العامة في جرائم المخدرات لها الأسبقية ولا يمكن التضحية بها باسم منطق مجرد لاحتواء العقوبة الإجمالية.

الآثار العملية وغاية الحكم

للقرار الصادر عن محكمة النقض آثار عملية هامة على قاضي التنفيذ والمحامين الذين يمثلون المدانين بجرائم المخدرات. هذا يعني أنه حتى لو كان هناك ارتباط استمراري بين جرائم مخدرات مختلفة، وإذا كانت إحدى الإدانات تتضمن العمل للمنفعة العامة بموجب المادة 73، الفقرة 5 مكرر، من المرسوم الرئاسي 309/1990، فلا يمكن "امتصاص" أو تخفيض هذه العقوبة المحددة من خلال تطبيق مؤسسة الجريمة المستمرة. في الواقع، يرفض الحكم طلب محكمة كالياري، التي رفضت تطبيق الجريمة المستمرة، ويضع مبدأً واضحًا.

إن غاية هذا القرار هي حماية الهدف التأهيلي. سعى المشرع، من خلال إدخال العمل للمنفعة العامة في جرائم المخدرات، إلى توفير أداة لمكافحة الانتكاس وتعزيز مسار التعافي للأفراد الذين غالبًا ما يكونون ضعفاء ويعانون من مشاكل الإدمان. إن تخفيض مدة هذا المسار، على الرغم من أنه مستمد من مبادئ الرحمة العامة، سيكون له نتائج عكسية في هذا السياق المحدد. كانت السوابق القضائية السابقة (انظر، على سبيل المثال، رقم 45535 لعام 2017 Rv. 271304-01 أو رقم 534 لعام 2019 Rv. 276157-01) قد تناولت بالفعل قضايا مماثلة، ولكن هذا الحكم يعزز اتجاهها.

  • أسبقية الوظيفة التأهيلية: تعتبر إعادة الاندماج الاجتماعي للمدان، خاصة في سياقات الإدمان، أولوية مقارنة بمجرد تخفيض العقوبة.
  • خصوصية التشريعات المناهضة للمخدرات: المادة 73، الفقرة 5 مكرر، من المرسوم الرئاسي 309/1990 لها غرض محدد لا يمكن تقويضه.
  • دور قاضي التنفيذ: يجب عليه تقييم توافق الأنظمة الجنائية المختلفة مع الأهداف المحددة لكل عقوبة بعناية.

الخاتمة: التوازن بين العدالة والاستعادة الاجتماعية

يمثل الحكم رقم 26871/2025 الصادر عن محكمة النقض توضيحًا هامًا في مشهد القانون الجنائي الإيطالي. يؤكد مجددًا على مركزية الوظيفة التأهيلية للعقوبة، خاصة عندما يتعلق الأمر بالجرائم المتعلقة بإدمان المخدرات. يؤكد القرار على أن تطبيق المبادئ العامة للقانون الجنائي، مثل مبدأ الجريمة المستمرة، يجب أن يتم دائمًا موازنته مع الأهداف المحددة وأغراض منع الانتكاس التي تحرك القوانين الخاصة، مثل تلك المتعلقة بالعقوبات البديلة في مجال المخدرات. نهج يضمن العدالة، ولكنه لا ينسى الهدف الأوسع للاستعادة وإعادة الاندماج الاجتماعي.

مكتب المحاماة بيانوتشي