انقلاب البراءة في الاستئناف: ما الذي تغير مع الحكم رقم 15724/2025؟

تتناول الدائرة الجنائية الثانية لمحكمة النقض، في قرارها رقم 15724 المؤرخ في 22 أبريل 2025، مرة أخرى المسألة الحساسة المتعلقة بـ تغيير الموقف في درجة الاستئناف. تعود أصول القضية إلى المحاكمة ضد E. T.، الذي تمت تبرئته في الدرجة الأولى من قبل محكمة ميلانو ثم أُدين في الاستئناف. وعلى الرغم من أن المحكمة العليا ألغت جزئياً القرار، إلا أنها وضعت مبادئ من شأنها أن تؤثر على أي استراتيجية دفاعية مستقبلية وعلى عمل قضاة الموضوع.

الإطار التنظيمي المرجعي

يقع القرار ضمن نطاق ما هو منصوص عليه في المادة 603، الفقرة 3 مكرر، من قانون الإجراءات الجنائية، والتي تفرض تجديد التحقيق في المحاكمة عندما يهدف الاستئناف إلى قلب حكم بالبراءة. هدف المشرع - استيعاب مبادئ الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان (انظر Dan v. Moldavia، 2011) - هو ضمان المواجهة «على نفس المستوى» أمام القاضي الذي سيفصل في المسؤولية الجنائية.

  • المادة 603 من قانون الإجراءات الجنائية: تجديد إلزامي للأدلة التصريحية الحاسمة.
  • المادة 192 من قانون الإجراءات الجنائية: معايير تقييم الأدلة وواجب التعليل المنطقي.
  • السوابق القضائية المتوافقة: Cass. 16131/2023، 17965/2024، 42942/2024.

المبدأ الذي أكدته محكمة النقض

تتخذ المحكمة موقفاً بشأن سيناريوهين:

1. التجانس الجوهري بين الشهادات المقدمة في الدرجة الأولى وتلك التي تم تجديدها في الاستئناف: يمكن للقاضي أن يبني الإدانة على الشهادات الأولى، دون الحاجة إلى تفضيلها صراحة.
2. التناقض بين التصريحات: هنا يقع عبء التعليل المعزز، أي جهد جدلي يوضح سبب إعطاء مصداقية أكبر لمصدر ما بدلاً من الآخر.

فيما يتعلق بقضاء الاستئناف، فإن القاضي الذي، بعد تبرئة المتهم في الدرجة الأولى، يأمر بتجديد التحقيق يمكنه تعديل قرار البراءة بإصدار حكم إدانة، دون أن يكون ملزماً بتفضيل الأدلة التصريحية التي تم جمعها في التحقيق المجدد، نظراً لأنه يمكنه الاستفادة من تلك التي تم الحصول عليها في الدرجة السابقة من التقاضي في حالة التجانس الجوهري في محتواها، بينما يجب عليه تقديم تعليل معزز فيما يتعلق بقرار وضع هذا التصريح أو ذاك في أساس الحكم، في الحالة المختلفة للتناقض بين محتوى نفس التصريحات.

تعليق: تؤكد الخلاصة أن جوهر عملية الاستئناف ليس مجرد تكرار الأدلة، بل تقييمها النقدي والمبرر. إذا لم تضف الشهادات المجددة شيئاً مختلفاً جوهرياً، يمكن للقاضي الاستشهاد بشكل شرعي بتلك التي تم الحصول عليها بالفعل. بخلاف ذلك، تفرض المحكمة تعليلاً «معززاً»: لا تكفي الإشارات الرسمية، بل يجب شرح سبب تفضيل نسخة من الحقائق بشكل تحليلي. وهذا يحمي المتهم من القرارات التعسفية ويضمن الشفافية، بما يتماشى مع المادة 111 من الدستور والمادة 6 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان.

الجوانب العملية للدفاع والادعاء

بالنسبة للمدافع، يشير القرار إلى:

  • طلب التجديد فقط إذا كان مناسباً حقاً لإبراز اختلافات ذات صلة.
  • إبراز أي تناقض بين الشهادات في المذكرة الختامية «لإجبار» القاضي على التعليل المعزز.

بالنسبة للنائب العام، يمثل الحكم أداة لدعم أساس الإدانة حتى عندما لا يختلف الدليل المجدد، مع التأكيد على عدم وجود ثغرات منطقية في تعليل الدرجة الأولى.

الخلاصة

يوضح الحكم رقم 15724/2025 النطاق الذي يمكن للقاضي الاستئنافي بموجبه قلب حكم بالبراءة: تظل أدلة الدرجة الأولى قابلة للاستخدام، ولكن يجب أن يكون معيار الاختيار واضحاً. التعليل المعزز ليس شكلاً، بل هو الضمان الذي يضمن احترام مبدأ افتراض البراءة والحق في الدفاع. خطوة إلزامية لكل عامل في القانون الجنائي يرغب في تجنب الإلغاء في محكمة النقض.

مكتب المحاماة بيانوتشي