بموجب القرار رقم 15455 المؤرخ في 26 نوفمبر 2024 (المودع في 18 أبريل 2025)، عادت الدائرة الجنائية الرابعة لمحكمة النقض، برئاسة س. د. - مقررة د. س.، لتناول مسألة عدم إثارة ظرف مشدد، وهو موضوع حاسم في التوازن بين سلطات القاضي وضمانات المتهم. تناولت القضية المتهم ل. س. أ.، الذي أدين من قبل محكمة استئناف بولونيا في 19 يناير 2024، وتم رفض طعنه لاحقًا من قبل المحكمة العليا.
قرر قضاة النقض أنه إذا لم يتم إثارة الظرف المشدد صراحةً، فإن قاضي الموضوع:
وينتج عن ذلك استحالة فرض عقوبة أشد أو إعلان أحكام مختلفة عن الجريمة البسيطة.
فيما يتعلق بالظروف، لا يجوز للقاضي، في غياب إثارة ظرف مشدد، إعادة الملف إلى المدعي العام، حيث أن أحكام القانون المتعلقة بالواقعة المختلفة غير قابلة للتطبيق، ولا يجوز له اعتبار الظرف غير المثار موجودًا بناءً على المستندات، نظرًا لأن ذلك محظور عليه بموجب المادة 521، الفقرة 1، من قانون الإجراءات الجنائية، وبالتالي يجب أن يقتصر على إصدار حكم بالإدانة عن الواقعة غير المشددة، كما تم إثارتها فعليًا، حيث يجب اعتبار الظرف المشدد غير المثار "tamquam non esset"، وبالتالي لم يكن موضوعًا للمناقشة بين الأطراف.
تعليق: تؤكد هذه المقولة أن الإثارة تظل المحيط الذي لا يمكن تجاوزه للاتهام. القاضي ليس حكمًا في إعادة تعريف الاتهام، ولا يمكنه سد الثغرة التحقيقية بتقييماته الخاصة. وهذا يحمي الحق في الدفاع والمناقشة، وهما مبدآن أساسيان في المادة 111 من الدستور والمادة 6 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان.
من الناحية العملية، يجب على المدعي العام إيلاء اهتمام خاص لتحديد كل ظرف مشدد منذ الإشعار بانتهاء التحقيقات، ويمكنه تعديله فقط في حدود المادة 516 من قانون الإجراءات الجنائية قبل اختتام المحاكمة. من ناحية أخرى، يمكن للمحامي المدافع الاعتراض على انتهاك مبدأ الارتباط إذا ظهر الظرف المشدد لاحقًا، والحصول على استبعاد الآثار أو إعادة تصنيف الواقعة.
في مرحلة التنفيذ، يمكن إعادة تحديد أي عقوبة مفروضة مع مراعاة ظرف مشدد لم يتم إثارته، نظرًا لانعدام هذا الظرف قانونيًا.
يتماشى هذا القرار مع قرار الدائرة المتحدة رقم 49935/2023، الذي أكد بالفعل عدم المساس بمبدأ الارتباط، ومع القرارات اللاحقة رقم 43083/2024 و 4767/2025. الخيط المشترك هو منع القاضي من "تعويض" إغفالات الادعاء، وتجنب تداخل الأدوار بين السلطة القضائية المطالبة والسلطة القضائية الحاكمة.
على الصعيد الأوروبي، انتقدت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان (انظر دراشيتش ضد إيطاليا، 2007) إيطاليا مرارًا وتكرارًا لانتهاك المحاكمة العادلة عندما يُدان المتهم بوقائع لم تُوصف في لائحة الاتهام الأصلية. لذلك، يبدو أن محكمة النقض، بهذا الحكم، متوافقة مع المعايير فوق الوطنية.
يعزز الحكم رقم 15455/2024-2025 مبدأ الشرعية الإجرائية: إذا لم يتم إثارة الظرف المشدد، فهو ببساطة غير موجود في العملية. هذا بمثابة تحذير لكل من المدعي العام، الذي يقع على عاتقه عبء الدقة، وللقاضي، الذي يجب أن يقاوم إغراء "إكمال" الاتهام. بالنسبة لمحامي الدفاع الجنائي، يعد هذا أداة دفاعية ثمينة، يجب المطالبة بها لضمان محاكمة عادلة تحترم امتيازات المتهم.