انهيار المباني والمسؤولية المشتركة: الحكم رقم 30701 لعام 2025

عند وقوع حادث داخل عقار، مثل السقوط من شرفة بسبب انهيار درابزين، فإن تحديد الجهة المسؤولة عن التعويض ليس أمراً بديهياً دائماً. فغالباً ما يثور التساؤل عما إذا كانت المسؤولية التقصيرية تقع على عاتق شاغل العقار (سواء بصفته مستأجراً أو صاحب حق انتفاع) أم على المالك الفعلي للبناء. وقد تدخلت محكمة النقض لتوضيح هذا الجانب الدقيق من خلال الحكم رقم 30701 الصادر في 21 نوفمبر 2025.

الواقعة محل النزاع وقرار محكمة النقض

تستمد القضية أصولها من حادث خطير: سقوط قاصر بسبب انهيار درابزين شرفة الشقة التي كان يتواجد بها. وقد لجأ ذوو القاصر إلى القضاء للمطالبة بالتعويض عن الأضرار. وفي الدرجة الثانية، كانت محكمة استئناف نابولي قد أقرت فقط بمسؤولية صاحب حق الانتفاع ومؤجر العقار وفقاً للمادة 2051 من القانون المدني، متجاهلة فحص الدعوى المرفوعة ضد مالكة المبنى بموجب المادة 2053 من القانون المدني.

وقد نقضت المحكمة العليا، بقبولها الطعن المقدم من (س.) -الذي يمثله (ف. م.)- ضد (م.)، القرار مع الإحالة، مؤكدة على مبدأ أساسي: أن شكلي المسؤولية يمكن أن يتعايشا ويتزامنا معاً.

القاعدة القانونية محل الخلاف: تعايش المادتين 2051 و2053 من القانون المدني

عبرت محكمة النقض بوضوح تام عن القاعدة القانونية الواجبة التطبيق في هذه الظروف. وإليكم القاعدة الرسمية للحكم:

إن مسؤولية مالك المبنى وفقاً للمادة 2053 من القانون المدني تتوافق مع المسؤولية المتزامنة للحارس بموجب المادة 2051 من القانون المدني، حيث إن الحالتين تستندان إلى أسس واقعية وقانونية مختلفة وتخضعان لأنظمة إثبات وأسباب إعفاء متباينة.

وهذا يعني أن المتضرر ليس ملزماً باختيار مسار واحد فقط للحصول على العدالة، بل يمكنه الاحتجاج بمسؤولية الطرفين معاً، واللذين سيتحملان المسؤولية التضامنية عن الأضرار الناشئة.

الفروق بين مسؤولية الحارس ومسؤولية المالك

لفهم نطاق هذا الحكم بشكل كامل، يجب تحليل الفروق الهيكلية بين المادتين المذكورتين من القانون المدني اللتين استندت إليهما محكمة النقض:

  • المادة 2051 من القانون المدني (المسؤولية عن الأشياء الخاضعة للحراسة): تنطبق على من يملك السلطة الفعلية على الشيء (الحارس، مثل المستأجر أو صاحب حق الانتفاع). وتستند إلى واجب الرقابة والسيطرة لمنع الشيء نفسه من إلحاق الضرر بالغير.
  • المادة 2053 من القانون المدني (انهيار المباني): تقع تحديداً على عاتق مالك العقار. وتُفعل هذه المادة عندما يكون الضرر ناتجاً عن عيب في البناء أو خلل في صيانة العقار، وهي عناصر تتعلق بالهيكل الإنشائي للمبنى.

وبما أن أسس التطبيق مختلفة، فقد قررت محكمة النقض أن مسؤولية المالك لا تنفي مسؤولية الحارس، والعكس صحيح. ويمكن مطالبة كلا الطرفين بالتعويض عن الضرر وفقاً للمادة 2055 من القانون المدني، مما يوفر حماية أوسع وأكثر صلابة لضحية الحادث.

خاتمة حول حماية المتضرر

يمثل الحكم رقم 30701 لعام 2025 مرجعاً هاماً لتعويض الأضرار الناجمة عن الانهيارات، أو العيوب الإنشائية، أو قصور الصيانة. فمن خلال توسيع إمكانية التقاضي ضد كل من الحارس والمالك، يضمن الاجتهاد القضائي للمتضرر الاستناد إلى ضمانة مالية أوسع لجبر الأضرار التي لحقت به. وإذا كنتم في وضع مشابه، فمن الضروري تحليل أدوار الأطراف المعنية بدقة لوضع استراتيجية دفاعية سليمة.

مكتب المحاماة بيانوتشي