راتب أعضاء المجالس الإقليمية مدى الحياة والعقوبات الجنائية التبعية: حكم محكمة النقض رقم 30718/2025

شكل التقاطع المعقد بين القانون الجنائي، والضمان الاجتماعي، ومركز أعضاء المجالس التشريعية الإقليمية موضوعاً لقرار هام صدر مؤخراً عن محكمة النقض. فبموجب الحكم رقم 30718 الصادر في 21 نوفمبر 2025، فصلت الدائرة العمالية في الطعن المقدم من "أ. ن." ضد هيئة محامي الدولة، مؤيدةً بذلك قرار محكمة الاستئناف في ساساري. ويتمحور النزاع حول الطبيعة القانونية للراتب مدى الحياة المستحق لأعضاء المجلس الإقليمي في سردينيا الذين انتهت ولايتهم، ومدى خضوعه للعقوبات التبعية، ولا سيما الحرمان من تولي الوظائف العامة المنصوص عليه في المادة 28 من قانون العقوبات.

طبيعة الراتب مدى الحياة: ليس معاشاً تقاعدياً عادياً

أوضحت المحكمة العليا أن الراتب مدى الحياة لا يمكن مساواته بمعاش التقاعد العادي. ويستند هذا التمييز إلى أن الراتب المذكور لا يرتبط بعلاقة عمل تبادلية (أي القائمة على تبادل الأداء الوظيفي والأجر)، بل بممارسة "وظيفة عامة" (munus)، أي منصب انتخابي ذو أهمية دستورية. ونتيجة لذلك، لا تُطبق تلقائياً الضمانات والاستثناءات النموذجية لأنظمة الضمان الاجتماعي العادية فيما يتعلق بالعقوبات الجنائية التبعية.

إن الراتب مدى الحياة لأعضاء المجلس الإقليمي لمنطقة سردينيا الذين انتهت ولايتهم لا يتسم بطبيعة معاش التقاعد، لكونه مرتبطاً بوظيفة عامة وليس بعلاقة عمل تبادلية، ومن ثم فهو ليس مستثنى في حد ذاته من نطاق تطبيق العقوبة التبعية المنصوص عليها في المادة 28 من قانون العقوبات، والتي يجب، مع ذلك، حصرها في حالات الحرمان المؤبد من الوظائف العامة الناتجة عن الإدانة بجرائم ضد الإدارة العامة، وذلك بفضل تفسير متوافق مع الدستور، يتماشى مع الاكتساب التدريجي للمؤسسة لوظيفة ضمان اجتماعي بمعناها الواسع، وذلك في ضوء أحكام المادة 18-مكرر من المرسوم بقانون رقم 4 لعام 2019 (المُدخل بموجب قانون التحويل رقم 26 لعام 2018).

تُبرز القاعدة القانونية المذكورة أعلاه نقطة التوازن التي حددتها المحكمة. فإذا كان الراتب مدى الحياة ليس معاشاً تقاعدياً بالمعنى الضيق، فإن الاجتهاد القضائي لا يمكنه تجاهل التطور الذي شهدته هذه المؤسسة بمرور الوقت، حيث اكتسبت غاية إعاشية وضمانية "بمعناها الواسع" تهدف إلى ضمان كرامة المسؤول السابق.

حدود تطبيق الحرمان من الوظائف العامة

وبناءً على ذلك، قضت المحكمة بأن تطبيق العقوبة التبعية المتمثلة في الحرمان من الوظائف العامة وفقاً للمادة 28 من قانون العقوبات يجب أن يُفسر بطريقة تقييدية ومتوافقة مع الدستور. وبشكل خاص، فإن فقدان أو تعليق الراتب مدى الحياة:

  • لا يمكن أن يتم بشكل عشوائي لأي إدانة تستوجب الحرمان من الوظائف العامة.
  • يجب أن يقتصر حصراً على حالات الحرمان المؤبد الناتجة عن إدانات بجرائم مرتكبة ضد الإدارة العامة.
  • يجب أن يأخذ في الاعتبار وظيفة الإعالة التي اكتسبها الراتب تدريجياً، بما يتماشى مع مبادئ المعقولية وتناسب العقوبة.

يندرج هذا التوجه ضمن إطار تنظيمي أوسع، مستنداً أيضاً إلى المرسوم بقانون رقم 4 لعام 2019، الذي أعاد تحديد معايير الحساب وطبيعة هذه المستحقات، دافعاً نحو مواءمة تدريجية لمتطلبات الاستحقاق مع تلك الخاصة بأنظمة الضمان الاجتماعي المشتركة.

الخلاصة

يمثل الحكم رقم 30718/2025 لبنة تفسيرية هامة؛ إذ نجح في الموازنة بين ضرورة معاقبة الجرائم المرتكبة ضد الإدارة العامة بصرامة وبين حماية الحقوق الأساسية للفرد، متجنباً أن تؤدي العقوبات التبعية إلى حرمان كامل من وسائل العيش، خاصة حيثما أصبح الراتب مدى الحياة يؤدي، في الواقع، وظيفة ضمان اجتماعي تكميلية.

مكتب المحاماة بيانوتشي