التعويض عن الاحتجاز غير العادل هو حق أساسي، ولكن تحديد قيمته قد يكون معقدًا. أكدت محكمة النقض، في الحكم رقم 12267 المؤرخ 05/02/2025، جانبًا حاسمًا: تأثير الهروب من الإقامة الجبرية على تحديد قيمة التعويض. قرار يعزز مبدأ المسؤولية الفردية في سياق تدابير الاحتياط.
القضية، التي نظرت فيها المحكمة العليا (الرئيس د. ف.، المقرر ف. ل. ب.)، تتعلق بطعن ضد محكمة استئناف ريجيو كالابريا. في الصميم، طلب التعويض عن الاحتجاز غير العادل، مع الإشارة إلى الزيادة بسبب "المعاناة الأكبر" في السجن مقارنة بالإقامة الجبرية. السؤال الرئيسي هو: إذا كان الانتقال إلى السجن ناتجًا عن هروب طوعي، فهل يجب أن يزداد التعويض على أي حال؟ أجابت محكمة النقض بوضوح.
أقر الحكم مبدأ أساسيًا لتحديد قيمة التعويض. إليك المبدأ الكامل، وهو نقطة مرجعية للقانون الجنائي:
فيما يتعلق بالتعويض عن الاحتجاز غير العادل، لا يمكن تبرير المعاناة الأكبر في السجن مقارنة بالإقامة الجبرية لزيادة التعويض، في حال كان تفاقم تدبير الاحتياط ناتجًا عن الهروب، نظرًا لأن انتهاك الإقامة الجبرية يعود سببيًا إلى اختيار طوعي من مقدم الطلب.
هذا يعني أن الخطورة الأكبر للاحتجاز في السجن لا تبرر زيادة التعويض إذا كان التفاقم ناتجًا عن سلوك طوعي للمتهم (الهروب، المادة 385 من القانون الجنائي). تؤكد المحكمة، استنادًا إلى المادتين 314 و 315 من قانون الإجراءات الجنائية، وتشير إلى سوابق (المحاكم الموحدة رقم 1 لعام 1995)، أن الاختيار الطوعي للفرد يقطع العلاقة السببية بين الظلم الحكومي والضرر المزعوم. لا يمكن الاستفادة من زيادة تعويضية لوضع تم تحفيزه ذاتيًا.
يؤكد الحكم رقم 12267 لعام 2025 الصادر عن محكمة النقض مبدأ الإنصاف: التعويض عن الاحتجاز غير العادل ليس غير محدود ويجب أن يأخذ في الاعتبار سلوك الشخص. لا يمكن تبرير تعويض أكبر لتفاقم تدبير احتراطي، إذا كان ناتجًا عن اختيار طوعي وغير قانوني مثل الهروب. توضيح مهم للعدالة في نظامنا الجنائي.