يتناول الحكم رقم 19864 الصادر عن محكمة النقض بتاريخ 22 سبتمبر 2014 مسألة حاسمة في مجال المسؤولية المهنية، لا سيما في سياق المهن الصحية. في هذه الحالة، نظرت المحكمة في مسؤولية طبيب نساء وتوليد عن الأضرار غير المادية وحددت المبادئ التي تحكم تقدير الضرر، مؤكدة على أهمية تخصيص التعويض.
تم تقديم الاستئناف المعني من قبل س.أ. وج.س.م. ضد البروفيسور ج.أ.، في أعقاب حكم صادر عن محكمة الاستئناف في نابولي أثبت المسؤولية المهنية للطبيب فيما يتعلق بعملية ولادة ورعاية لاحقة. كانت محكمة الاستئناف قد نقضت حكماً سابقاً لمحكمة نابولي الابتدائية، وأعادت تحديد بنود الضرر وفرضت على طبيب النساء والتوليد دفع النفقات القانونية.
أكدت المحكمة مجدداً على أن التعويض عن الضرر الذي يلحق بالشخص يجب أن يكون كاملاً وشخصياً، مع مراعاة خطورة الإصابة وعواقبها على حياة الضحية.
خلال القرار، نظرت المحكمة في ثلاثة أسباب للاستئناف، تركزت جميعها على مسألة تقدير الضرر. جادل المستأنفون بأن قاضي الإحالة كان ينبغي عليه تأكيد تقدير الأضرار الذي تم تحديده بالفعل، دون إجراء تقييم جديد. ومع ذلك، أوضحت المحكمة أن قاضي الإحالة مسؤول عن فحص الطلب بأكمله، سواء فيما يتعلق بالمسؤولية أو تقدير الأضرار.
يمثل الحكم رقم 19864/2014 الصادر عن محكمة النقض تأملاً هاماً في مبادئ المسؤولية المهنية وتعويض الضرر غير المادي. أكدت المحكمة على ضرورة اتباع نهج شخصي في تقدير الضرر، موضحة أنه يجب تقييم كل حالة بناءً على الظروف المحددة والعواقب على حياة الضحية. في سياق يمكن أن تؤثر فيه الإصابات الشخصية بشكل خطير على جودة الحياة، من الضروري أن يكون التعويض عادلاً ومناسباً، يعكس خطورة الضرر الذي تم تكبده.