الحضور في الجلسة والمواعيد الإجرائية: محكمة النقض توضح الأمر في القرار رقم 28186/2025

في مشهد قانون الإجراءات المدنية الإيطالي، يمثل احترام المواعيد والمعرفة القانونية بقرارات القاضي ركائز أساسية لضمان حق الدفاع والمحاكمة العادلة. ومع ذلك، غالباً ما تثار شكوك تفسيرية حول التزامات الإخطار الملقاة على عاتق قلم الكتاب، لا سيما عندما يصدر قرار مباشرة أثناء الجلسة. وقد أدلت محكمة النقض بدلوها في هذا الموضوع الحساس من خلال حكم حديث يستحق تحليلاً دقيقاً.

القضية وقرار المحكمة العليا

القضية التي وصلت إلى اهتمام المحكمة العليا، والتي توجت بالقرار رقم 28186 الصادر في 23 أكتوبر 2025، تنبع من نزاع كان طرفاه (G)، الذي يمثله المحامي (V. F. M)، و(I)، الذي يمثله المحامي (S. A). كانت محكمة الاستئناف في روما قد أصدرت قراراً مباشرة أثناء الجلسة، بعد المداولة في غرفة المشورة، دون أن تكون القضية قد أُجلت مسبقاً أو حُجزت للحكم. وقد تظلم الطرف الطاعن من عدم إخطار قلم الكتاب بهذا القرار للمحامين غير الحاضرين، مدعياً بطلان الإجراءات لمخالفتها حق المواجهة.

رفضت محكمة النقض الطعن، مؤكدة على التوجه الراسخ بأن تلاوة القرار في الجلسة تعادل الإخطار لجميع الأطراف، سواء كانوا حاضرين أو غائبين. وفيما يلي المبدأ القانوني الرسمي للقرار:

يُعتبر القرار الذي تتلوه محكمة الاستئناف في الجلسة، عقب المداولة بين الأطراف وبعد الانسحاب إلى غرفة المشورة، في حال لم تكن القضية قد أُجلت أو حُجزت للحكم مسبقاً، مُبلغاً به أثناء الجلسة المذكورة، وبالتالي لا يتوجب على قلم الكتاب إخطار المحامين غير الحاضرين به.

التبعات العملية على المحامين وواجب العناية

هذا الحكم، بالإشارة إلى المادتين 134 و176، الفقرة 2، من قانون الإجراءات المدنية، يؤكد على مبدأ جوهري: الجلسة هي لحظة مشاركة فعالة. فإذا قرر المحامي عدم الحضور أو المغادرة قبل انتهاء أعمال الجلسة، بما في ذلك المداولات الفورية في غرفة المشورة، فإنه يتحمل مخاطر عدم العلم بالقرارات المتخذة. ولا يوجد في هذه الحالات أي التزام فرعي بالإخطار أو التبليغ الإلكتروني من قبل قلم الكتاب في الهيئة القضائية.

لتجنب سقوط الحقوق والأضرار التي لا يمكن تداركها للموكلين، يجب على المتخصصين في القانون اتخاذ تدابير دقيقة:

  • ضمان الحضور في الجلسة دائماً، شخصياً أو من خلال بديل إجرائي مفوض.
  • التحقق في الوقت المناسب من حالة الملف الإلكتروني ومحاضر الجلسات في حال اضطرار المحامي للمغادرة قبل الإغلاق الرسمي للجلسة.
  • مراقبة القرارات الصادرة عقب غرفة المشورة التي تُعقد في نفس اليوم بعناية فائقة.

الخلاصة: المسؤولية الذاتية في الإجراءات المدنية

ختاماً، يعيد القرار رقم 28186/2025 الصادر عن محكمة النقض التأكيد بقوة على مبدأ المسؤولية الذاتية للأطراف في الإجراءات المدنية. لا يمكن لقلم الكتاب تعويض غياب المحامين حيثما ينص القانون على قرينة مطلقة بالعلم. يمثل هذا القرار تحذيراً مهماً لجميع العاملين في القطاع، مبرزاً كيف تظل العناية المهنية والحضور المستمر في الجلسات عناصر لا غنى عنها لحماية الحقوق بشكل صحيح وفعال أمام القضاء.

مكتب المحاماة بيانوتشي