يتناول قرار حديث صادر عن محكمة النقض، وهو الحكم رقم 17207 بتاريخ 26 يونيو 2025، قضية حاسمة: أساليب توظيف الموظفين في الشركات المملوكة بالكامل للقطاع العام وعواقب انتهاك القواعد. هذا القرار، الذي كان طرفاه A. G. ضد P. C.، يلغي ويحكم في جوهر قرار سابق صادر عن محكمة الاستئناف في لاكويلا بتاريخ 14 يوليو 2022، ويقدم رؤى مهمة لفهم التوازن بين قانون العمل ومبادئ القانون العام.
على الرغم من أن الشركات المملوكة بالكامل للقطاع العام تعمل بأدوات القانون الخاص، إلا أنها تدير خدمات ذات منفعة عامة. وهذا يخضعها لقواعد محددة، تهدف إلى ضمان الشفافية والحياد وتكافؤ الفرص، وهي مبادئ أساسية في القانون الإداري والدستوري.
يُلزم المادة 18 من المرسوم القانوني رقم 112 لعام 2008 (المحول مع تعديلات بموجب القانون رقم 133 لعام 2008) هذه الشركات، التي تدير خدمات عامة محلية، باعتماد نفس إجراءات المسابقات والاختيار الخاصة بالإدارات العامة لتوظيف الموظفين. هذا الشرط هو شرط أساسي، وعدم الالتزام به يؤدي إلى عواقب وخيمة.
أكدت محكمة النقض، في الحكم قيد النظر، هذا المبدأ بقوة، وأصدرت مبدأ واضحًا وحاسمًا. من الضروري تحليله:
بموجب المادة 18 من المرسوم القانوني رقم 112 لعام 2008، المحول مع تعديلات بموجب القانون رقم 133 لعام 2008 (بالنص المطبق زمنياً)، يتعين على الشركات المملوكة بالكامل للقطاع العام التي يكون موضوعها إدارة الخدمة العامة المحلية، لغرض توظيف الموظفين، الالتزام، تحت طائلة بطلان عقد العمل، بإجراءات المسابقات والاختيار الخاصة بالإدارات العامة، وبالتالي لا يمكن تطبيق قاعدة تحويل العقد محدد المدة المعيب بالبطلان إلى علاقة عمل غير محددة المدة.
هذا التأكيد ذو أهمية قصوى. توضح محكمة النقض أن عدم الالتزام بإجراءات المسابقات يجعل عقد العمل باطلاً. البطلان، في القانون الإيطالي (المادة 1418 من القانون المدني)، هو أخطر أشكال عدم صلاحية العقد ويعني أنه لا ينتج آثارًا منذ البداية.
علاوة على ذلك، يستبعد الحكم بشكل قاطع إمكانية تحويل عقد محدد المدة معيب بهذا البطلان إلى علاقة عمل غير محددة المدة. تؤكد المحكمة أنه بالنسبة للشركات العامة، فإن سيادة مبدأ الوصول عن طريق المسابقة العامة تمنع هذا التلقائية، وتحمي المصلحة العامة في تكافؤ الفرص.
بالنسبة للعمال الذين تم توظيفهم دون الالتزام بإجراءات المسابقات، يؤكد الحكم استحالة الحصول على استقرار العلاقة عن طريق التحويل. ستكون الضمانات ذات طبيعة تعويضية، مثل التعويض عن الضرر لفقدان الفرصة. من المناسب التذكير بما يلي:
هذا التفسير يتماشى مع أحكام سابقة (مثل الحكم رقم 3621 لعام 2018 المشار إليه)، التي أكدت دائمًا على خصوصية التوظيف في القطاع العام وشبه العام.
يعزز الحكم رقم 17207 لعام 2025 ركيزة أساسية في نظامنا: ضرورة ضمان أقصى قدر من الشفافية والحياد في الوصول إلى الوظائف في الكيانات التي تدير الخدمات العامة. بالنسبة للشركات المملوكة بالكامل للقطاع العام، يترجم هذا إلى إلزام غير قابل للتصرف بإجراء مسابقات واختيارات، لحماية ليس فقط الشرعية، ولكن أيضًا ثقة المواطنين في عدالة النظام. بالنسبة للعمال، فإن الوعي بهذه القواعد أمر ضروري.