يجد النظام القضائي، خاصة في أوقات الأزمات مثل الأزمة الوبائية، نفسه مضطراً في كثير من الأحيان إلى الموازنة بين الحاجة إلى السرعة والتبسيط وضمان الحقوق الأساسية للمواطنين. في هذا التوازن الدقيق، يندرج قرار محكمة النقض الأخير، الحكم رقم 21817، الذي تم إيداعه في 9 يونيو 2025، والذي تناول موضوعاً ذا أهمية حاسمة للقانون الإجرائي الجنائي: إعادة المدة لتقديم الطعن في حالة الإخطار "المبسط" للمحامي المعين تلقائياً فقط خلال حالة الطوارئ المتعلقة بكوفيد-19. يقدم القرار، الذي يلغي مع الإحالة قراراً سابقاً لمحكمة استئناف نابولي، أفكاراً تأملية أساسية حول مفهوم القوة القاهرة وحماية حق الدفاع للمتهم.
تعود أصول القضية الإجرائية إلى تأجيل من المحكمة الابتدائية في الدرجة الأولى، تم إجراؤه في ذروة حالة الطوارئ الصحية لكوفيد-19، بموجب المادة 83، الفقرات 1 و 13 و 14 من المرسوم القانوني رقم 18 لسنة 2020 (الذي تم تحويله، مع تعديلات، بموجب القانون رقم 27 لسنة 2020). نصت هذه اللوائح، التي تهدف إلى تبسيط الإجراءات في فترة استثنائية، على إمكانية إجراء الاتصالات والإخطارات عبر البريد الإلكتروني المعتمد (PEC) للمحامي فقط. في الحالة المحددة، تم إرسال إخطار قرار التأجيل فقط إلى المحامي المعين تلقائياً للمتهمة، السيدة G. L.، دون أن يتم إبلاغها شخصياً. حالت طريقة الاتصال هذه دون قدرة السيدة G. L. على المشاركة في المحاكمة، ولاحقاً، على تقديم استئناف في المواعيد المحددة، مما أثار مسألة إعادة المدة وفقاً للمادة 175 من قانون الإجراءات الجنائية.
أعلنت محكمة النقض، في الحكم رقم 21817 لسنة 2025، مبدأ قانونياً ذا تأثير كبير. إليك الملخص كاملاً:
فيما يتعلق بإعادة المدة لتقديم الطعن، يعتبر الإخطار عبر البريد الإلكتروني المعتمد، للمحامي المعين تلقائياً فقط، بقرار تأجيل المحاكمة في الدرجة الأولى، الذي تم إجراؤه خارج جلسة المحكمة، في فترة الطوارئ الوبائية لكوفيد-19، وفقاً للمادة 83، الفقرات 1 و 13 و 14 من المرسوم القانوني 17 مارس 2020، رقم 18، الذي تم تحويله، مع تعديلات، بموجب القانون 24 أبريل 2020، رقم 27، سبباً للقوة القاهرة، منع المتهم، لأسباب خارجية غير قابلة للإسناد إليه، من المشاركة في المحاكمة وتقديم الاستئناف لاحقاً، نظراً لأن الاختيار التشريعي لتبسيط الالتزامات في تلك الفترة، من خلال النص على إرسال الاتصالات أو الإخطارات عبر البريد الإلكتروني المعتمد إلى المحامي فقط، يتعلق فقط بالحالة التي يكون فيها الأخير قد تلقى تعييناً موثوقاً به.
يوضح هذا الملخص نقطة أساسية: لا يمكن اعتبار الإخطار للمحامي المعين تلقائياً فقط، في سياق تبسيط اللوائح الناجم عن حالة الطوارئ، بمثابة معرفة كاملة بالقرار من قبل المتهم تلقائياً. تؤكد محكمة النقض أن منطق لوائح الطوارئ كان تسهيل الاتصالات مع المحامي الموثوق به، الذي لديه علاقة مباشرة ومستمرة مع موكله. يختلف وضع المحامي المعين تلقائياً، الذي يفرضه القانون لضمان الدفاع الفني، ولكنه لا يملك دائماً اتصالاً فورياً ومستقراً بالمتهم، خاصة في غياب اتصال محدد من السلطة القضائية بالمتهم نفسه. إن منع المتهم، لأسباب غير قابلة للإسناد إليه، من المشاركة في المحاكمة أو تقديم استئناف، يشكل حالة قوة قاهرة، مما يبرر إعادة المدة وفقاً للمادة 175 من قانون الإجراءات الجنائية، والتي تسمح بإعادة فتح المواعيد الإجرائية المنتهية بسبب حدث غير متوقع ولا يمكن التغلب عليه.
للقرار الصادر عن المحكمة العليا تداعيات عملية هامة لحماية حقوق المتهم ولعمل المحامين. على وجه الخصوص، تبرز الجوانب التالية:
يمثل الحكم رقم 21817 لسنة 2025 الصادر عن محكمة النقض حصناً للدفاع عن مبادئ المحاكمة العادلة وحق الدفاع للمتهم، حتى وفي سياقات استثنائية مثل حالة الطوارئ الوبائية. يذكرنا بأنه، حتى في إطار التحديث والتبسيط الضروري للإجراءات، لا يمكن تجاهل ضمان وضع المتهم فعلياً في وضع يسمح له بمعرفة تطورات قضيته وممارسة حقوقه بالكامل. بالنسبة للعاملين في مجال القانون، يعد هذا القرار بمثابة تذكير بضرورة إيلاء أقصى اهتمام لطرق الإخطار والاتصال، خاصة عندما يتعلق الأمر بالمحامين المعينين تلقائياً، لتجنب أن تتحول الإجراءات الشكلية إلى انتهاك للحقوق الأساسية للفرد.