يوازن قانون العمل بين المرونة التعاقدية وحماية العمال. يمكن أن يؤدي توفير العمالة، على الرغم من شرعيته، إلى ممارسات مراوغة، مما يشكل توفيرًا احتياليًا للعمالة. تقدم محكمة النقض، في الحكم رقم 32041 الصادر في 26 سبتمبر 2025، توضيحات أساسية حول الطبيعة القانونية لهذه المخالفة، وهي حاسمة لفهم المسؤوليات والحقوق.
تنص المادة 18، الفقرة 5 مكرر، من المرسوم التشريعي رقم 276 لسنة 2003 على عقوبة توفير العمالة الاحتيالي، والذي يحدث عندما يتفق الموفر والمستخدم على التحايل على القواعد الإلزامية للقانون أو الاتفاقيات الجماعية، على حساب العمال. يركز قرار محكمة النقض، المتعلق بقضية السيد م. ف. (بإلغاء قرار قاضي التحقيق التمهيدي في إيفريا دون إحالة)، على لحظة اكتمال الجريمة.
حددت المحكمة العليا بوضوح طبيعة توفير العمالة الاحتيالي. إليك المبدأ:
تعتبر مخالفة توفير العمالة الاحتيالي للعمل المنصوص عليها في المادة 18، الفقرة 5 مكرر، من المرسوم التشريعي 10 سبتمبر 2003، رقم 276، جريمة خطر فوري، تكتمل بالاتفاق بين الموفر والمستخدم بهدف التحايل على القواعد الإلزامية للقانون أو الاتفاقيات الجماعية المطبقة على العامل، وتصبح دائمة في حالة، تنفيذاً للاتفاق المراوغ، يتم التوظيف الفعلي والاستخدام للعامل.
هذا التعريف أساسي: الجريمة هي "خطر فوري" وتكتمل بمجرد "الاتفاق" المراوغ، دون الحاجة إلى ضرر فوري. ومع ذلك، تصبح "دائمة بشكل محتمل" إذا، تنفيذاً لهذا الاتفاق، يتم المضي قدمًا في التوظيف الفعلي والاستخدام للعامل، مما يوسع نطاق أهمية الجريمة طوال مدة المخالفة.
يعزز الحكم رقم 32041/2025 ضرورة أن تعمل الشركات بأقصى درجات العناية. يشكل القصد المراوغ، حتى بدون ضرر فوري، مسؤولية جنائية. بالنسبة للعمال، هو ضمان إضافي ضد الممارسات التي تحرمهم من الحقوق الأساسية، بما في ذلك:
يواصل المشرع، من خلال إشارات تنظيمية مثل المرسوم بقانون رقم 19/2024 والقانون رقم 56/2024، حماية الإنصاف في سوق العمل.
الحكم رقم 32041 لسنة 2025 الصادر عن محكمة النقض هو إشارة واضحة: توفير العمالة الاحتيالي جريمة خطيرة، تتشكل من خلال القصد المراوغ. يجب على الشركات التصرف بشفافية والاستعانة بخبرة قانونية. يجب إعلام العمال والإبلاغ عن المخالفات. بهذه الطريقة فقط سيتم ضمان سوق عمل عادل ومحمي.