قدمت محكمة النقض، بموجب الحكم رقم 15256 بتاريخ 8 يونيو 2025، تفسيراً حاسماً بشأن التنازل عن الطعن في إطار إجراءات التعريف المعجل المنصوص عليها في المادة 380 مكرراً من قانون الإجراءات المدنية. يوضح هذا القرار جوانب أساسية بشأن انقضاء الدعوى، مع آثار مباشرة على قضايا الشرعية.
تُدخل المادة 380 مكرراً من قانون الإجراءات المدنية آلية لتسريع البت في الطعون أمام محكمة النقض. التنازل عن الطعن هو الإجراء الذي يعلن فيه أحد الأطراف عدم رغبته في مواصلة الاستئناف. تقليدياً، يرتبط سريان هذا الإجراء بقبول الطرف الآخر (المادة 306 من قانون الإجراءات المدنية)، ولكن في قضايا الشرعية، قد تكون للقواعد خصوصيات، كما أبرزت المحكمة العليا.
في موضوع إجراءات التعريف المعجل للطعون بموجب المادة 380 مكرراً من قانون الإجراءات المدنية، فإن إيداع وثيقة التنازل عن الدعوى - التي تتم بعد طلب مناقشة اقتراح التعريف وقبل الجلسة - يؤدي إلى انقضاء الدعوى لعدم الحاجة إلى قبول الطرف الآخر (الذي يقتصر على المصاريف) لعدم انطباق المادة 306 من قانون الإجراءات المدنية على قضايا النقض، ولأنها ليست ذات طبيعة مستقبلة بالمعنى الدقيق، حيث تسمح الفقرة 3 من المادة 390 من قانون الإجراءات المدنية بإبلاغها ببساطة للمحامين الموكلين، مما يؤدي إلى اكتساب الحكم المطعون فيه قوة الأمر المقضي به وزوال المصلحة في معارضة الطعن.
هذا القرار حاسم. توضح محكمة النقض أنه في الإجراءات المعجلة بموجب المادة 380 مكرراً من قانون الإجراءات المدنية، لا يتطلب التنازل عن الطعن قبول الطرف الآخر لانقضاء الدعوى. وهذا يختلف عن القاعدة العامة في المادة 306 من قانون الإجراءات المدنية. تسمح الفقرة 3 من المادة 390 من قانون الإجراءات المدنية بإبلاغها ببساطة للمحامين الموكلين، مما يجعل التنازل غير "مستقبل بالمعنى الدقيق". يقتصر قبول الطرف الآخر على تنظيم المصاريف. الأثر هو اكتساب الحكم المطعون فيه قوة الأمر المقضي به وفقدان الطرف الآخر للمصلحة.
يشكل الحكم رقم 15256 لعام 2025 الصادر عن محكمة النقض توضيحاً أساسياً بشأن التنازل عن الطعن في الإجراءات المعجلة. من خلال إعادة التأكيد على عدم انطباق المادة 306 من قانون الإجراءات المدنية والطبيعة غير المستقبلة بالمعنى الدقيق للتنازل، عززت المحكمة اليقين القانوني للإدارة الفعالة لقضايا الشرعية.