في القانون الجنائي، تُعد اعتراضات الاتصالات عبر "برامج التجسس على الأجهزة الإلكترونية" أدوات تدخلية تمس الحياة الخاصة. وقد حددت محكمة النقض، في الحكم رقم 29613 الصادر في 23 يوليو 2025، شروط استخدام برامج التجسس في أماكن الإقامة الخاصة، خاصة فيما يتعلق بجرائم الجريمة المنظمة. هذا القرار حاسم لتحقيق التوازن بين قمع الجرائم الخطيرة والحق في الخصوصية (المادة 614 من القانون الجنائي، المادة 14 من الدستور).
برامج التجسس على الأجهزة الإلكترونية، وهي "حصان طروادة" للأجهزة الإلكترونية، هي أداة تحقيق قوية، تعترض الاتصالات وتسجل المحادثات البيئية. وتكون درجة التدخل فيها قصوى في أماكن الإقامة الخاصة، وهي أماكن لا يجوز انتهاكها. وقد تناولت المحكمة العليا، في الحكم رقم 29613/2025 (المودع في 20 أغسطس 2025)، برئاسة الدكتور ل. ب. وبإعداد الدكتور ف. ج.، هذا الموضوع. وبرفضها استئناف م. ف. ضد أمر صادر عن محكمة الحرية في باليرمو، أرست المحكمة مبدأً رئيسياً، تم تلخيصه في المبدأ التالي:
فيما يتعلق باعتراضات الاتصالات، بالنسبة للإجراءات المتعلقة بالجرائم المنظمة المسجلة حتى 31 أغسطس 2020، والتي ينطبق عليها النظام المنصوص عليه في المادة 13 من المرسوم القانوني 13 مايو 1991، رقم 151، بصيغته المعدلة بالقانون 12 يوليو 1991، رقم 203، وبالنسبة للإجراءات المتعلقة بالجرائم المنصوص عليها في المادة 51، الفقرتان 3 مكرر و 3 مكرر رباعي، من قانون الإجراءات الجنائية، المسجلة بعد 31 أغسطس 2020، والتي ينطبق عليها المادة 266، الفقرة 2 مكرر، من قانون الإجراءات الجنائية، يُسمح باعتراض الاتصالات بين الحاضرين عن طريق إدخال برنامج تجسس على جهاز إلكتروني محمول، حتى في أماكن الإقامة الخاصة، دون الحاجة إلى تحديد وتعيين هذه الأماكن مسبقًا، أو إثبات أنها أماكن لأنشطة إجرامية جارية، أو تحديد الأسباب التي تبرر استخدامها، حيث أن هذا العبء التحفيزي الأخير مطلوب، بموجب المادة 266، الفقرة 2 مكرر، الجزء الثاني، من قانون الإجراءات الجنائية، فقط للجرائم التي يرتكبها الموظفون العموميون أو المكلفون بخدمة عامة ضد الإدارة العامة والتي يُعاقب عليها بالسجن لمدة لا تقل عن خمس سنوات في الحد الأقصى، محسوبة وفقًا لمعايير المادة 4 من قانون الإجراءات الجنائية.
باختصار، بالنسبة لجرائم الجريمة المنظمة، تسمح محكمة النقض باستخدام برامج التجسس في أماكن الإقامة الخاصة دون الحاجة إلى تحديد مسبق للمكان، أو إثبات نشاط إجرامي جارٍ، أو تبرير محدد. ويُبرر هذا الاستثناء بخطورة هذه الجرائم وطبيعتها المراوغة، مع إعطاء الأولوية للفعالية التحقيقية.
يميز الحكم بين نظامين للتطبيق: المادة 13 من المرسوم القانوني 151/1991 (حتى 31 أغسطس 2020) والمادة 266، الفقرة 2 مكرر، من قانون الإجراءات الجنائية (بعد ذلك). بالنسبة لجرائم الجريمة المنظمة، لا يُطلب عبء تحفيزي صارم. وتفرض المادة 266، الفقرة 2 مكرر، الجزء الثاني، من قانون الإجراءات الجنائية ذلك على الجرائم ضد الإدارة العامة (الموظفون العموميون، عقوبة لا تقل عن خمس سنوات). ويسلط هذا التمييز الضوء على توازن مختلف بين الفعالية التحقيقية وضمانات الأفراد.
يوازن الحكم رقم 29613/2025 بين الأمن الجماعي والحريات الفردية. وبالنسبة لجرائم الجريمة المنظمة، يؤكد على ضرورة وجود أدوات فعالة مثل برامج التجسس على الأجهزة الإلكترونية في الأماكن الخاصة، حتى مع أعباء تحفيزية أقل. ويقتصر هذا الاستثناء بشكل صارم، مما يدل على محاولة مستمرة لتحقيق التوازن بين كفاءة العدالة واحترام الحقوق الأساسية. وفهم هذه الآليات أمر بالغ الأهمية لحماية حقوق الفرد وأهمية الدفاع القانوني المؤهل.