ركز الحكم رقم 47016 الصادر في 6 نوفمبر 2024، من قبل المحكمة، على موضوع حاسم في الإجراءات الجنائية: طلب الأرشفة في حالات تعطل النظام الإلكتروني. قرار قاضي التحقيقات الأولية، الذي أعلن عدم قبول طلب الأرشفة لـ "مجهولين متسلسلين" المقدم بصيغة ورقية، أثار تساؤلات حول شرعية وعمل السلطة القضائية في مثل هذه الظروف.
بدأت القضية عندما قدم المدعي العام، بسبب عطل مؤقت في نظام "APP"، طلب أرشفة بصيغة ورقية. ومع ذلك، رأى القاضي أنه لا يمكن قبول هذا الإيداع، بحجة أن انتهاك الالتزام بالإيداع الإلكتروني كان كافياً لإعلان عدم قبول الطلب. تم الاعتراض على هذا القرار وأدى إلى تدخل المحكمة.
طلب أرشفة لـ "مجهولين متسلسلين" مقدم بصيغة ورقية وليس إلكترونية بسبب العطل المؤقت المثبت للنظام "APP" - قرار عدم قبول من قاضي التحقيقات الأولية - شذوذ هيكلي ووظيفي - وجوده. فيما يتعلق بالأرشفة، فإن القرار الذي يعلن فيه قاضي التحقيقات الأولية عدم قبول طلب أرشفة إجراء يتعلق بـ "مجهولين متسلسلين"، مقدم بصيغة ورقية وليس إلكترونية، بسبب شهادة المدعي العام بوجود عطل مؤقت في نظام "APP"، يعتبر شاذاً، لأنه صادر في غياب السلطة ويسبب جموداً في الإجراءات. (في المذكرة، أوضحت المحكمة أنه لا يوجد حكم يمنح قاضي التحقيقات الأولية سلطة إعلان عدم قبول طلب الأرشفة أو إعلان عدم قبول الإيداع الورقي للطلب، حيث أن انتهاك الالتزام بالإيداع الإلكتروني، المنصوص عليه في المادة 111 مكرر من قانون الإجراءات الجنائية، هو مجرد مخالفة، لا تؤدي إلى عدم وجود الفعل).
أبرزت المحكمة أن فعل إعلان عدم قبول طلب الأرشفة، لمجرد تقديمه بصيغة ورقية، يمثل إساءة استخدام للسلطة تسبب جموداً غير مبرر في الإجراءات. من الضروري، في الواقع، أن يتكيف النظام القانوني ويستجيب للصعوبات التقنية التي قد تحدث أثناء التحقيقات.
يمثل الحكم رقم 47016 لسنة 2024 خطوة مهمة إلى الأمام في حماية الحقوق في الإجراءات الجنائية. يؤكد مجدداً على مبدأ أن المخالفات الإجرائية لا ينبغي أن تعرض فعالية وانتظام الإجراءات للخطر. من الضروري أن تعمل المؤسسات، وخاصة السلطة القضائية، في سبيل تحقيق العدالة، مع احترام القواعد وضمان الإدارة الصحيحة للعدالة حتى في حالات الصعوبات التقنية.