غالباً ما يمثل تناول موضوع النفقة الاقتصادية للأبناء البالغين مسألة حساسة ومعقدة للعديد من الآباء المنفصلين أو المطلقين. من الطبيعي أن نرغب في الأفضل لأبنائنا، ودعمهم في مسارهم الدراسي وبدء حياتهم المهنية، ولكن يطرح تساؤل مشروع عندما يتحول هذا الدعم إلى دخل طفيلي مقابل عدم الاهتمام بالاستقلال الاقتصادي. بصفتي محامياً متخصصاً في قانون الأسرة في ميلانو، فإن المحامي ماركو بيانوتشي يتفهم تماماً الإحباط الناجم عن الاضطرار إلى دفع نفقة لابن، على الرغم من أنه قد أكمل مساره التعليمي أو توقف عنه، لا يبذل جهداً ملموساً للبحث عن عمل. لقد أحدث التشريع الإيطالي والفقه القضائي الأحدث تغييراً هاماً، مع إعطاء قيمة لمبدأ المسؤولية الذاتية: لا يمكن للابن البالغ أن يطالب بالنفقة إلى أجل غير مسمى إذا كان عدم استقلاله الاقتصادي ناتجاً عن تقاعسه الخاص أو رفضه غير المبرر لفرص العمل.
الحق في نفقة الابن البالغ ليس حقاً تلقائياً ودائماً. على الرغم من أن المادة 337 مكرر سابعاً من القانون المدني تنص على واجب القاضي في فرض نفقة للأبناء البالغين غير المستقلين اقتصادياً، إلا أن محكمة النقض أوضحت مراراً حدود هذا الحكم. ينتهي واجب النفقة عندما يصل الابن إلى سن يفترض فيها قدرته على إعالة نفسه، أو عندما يكون عدم الاستقلال الاقتصادي ناتجاً عن خطأ منه، يُعرّف قانونياً بأنه تقاعس مذنب. ينطبق هذا المفهوم عندما لا يبذل الشاب، بعد إنهاء دراسته، جهداً نشطاً في البحث عن عمل، أو يرفض دون أسباب وجيهة العروض التي يتلقاها، أو يطيل الدراسة الجامعية إلى ما بعد المدة القانونية للدورة دون سبب مبرر. من الضروري فهم أنه وفقاً للتوجه الحالي، بما في ذلك محكمة ميلانو، فإن الابن ملزم بالنشاط ليصبح مستقلاً، مع تقليص طموحاته الأولية إذا لزم الأمر، فقط للعثور على مصدر دخل.
يتميز نهج المحامي ماركو بيانوتشي، المحامي المتخصص في قانون الأسرة في ميلانو، بتحليل أولي دقيق للوضع الفعلي. للحصول على إلغاء أو تخفيض نفقة الابن، لا يكفي الشكوى من بطالة الابن، بل يجب تقديم أدلة ملموسة للقاضي تثبت تقاعس المستفيد. يعمل مكتب بيانوتشي القانوني بالتعاون الوثيق مع الوالد الملزم لبناء استراتيجية دفاع قوية، تهدف إلى إبراز عمر الابن، والوقت المنقضي منذ انتهاء الدراسة، ورفض عروض العمل المحتملة، أو عدم التسجيل في قوائم التوظيف ومراكز العمل. الهدف هو إثبات أن عدم الاستقلال الاقتصادي لا يعتمد على ظروف سوق العمل، بل على موقف سلبي للشاب. بفضل الخبرة المتراكمة في قاعات محكمة ميلانو، يستطيع المحامي ماركو بيانوتشي تقييم دقيق لفرص نجاح طلب تعديل شروط الانفصال أو الطلاق، وتوجيه العميل نحو الحل الأكثر فعالية للتخلص من التزام اقتصادي لم يعد مستحقاً بموجب القانون.
لا يوجد سن ثابت يحدده القانون لإنهاء الالتزام تلقائياً، ولكن الفقه القضائي، وخاصة الفقه الحديث لمحكمة النقض، يميل إلى اعتبار سن 30-34 عاماً كحد أقصى يصعب بعده تبرير حالة عدم الاستقلال، بافتراض أن عدم العمل ناتج عن تقاعس، ما لم يثبت العكس بشكل صارم.
يمكن أن يشكل الرفض غير المبرر لفرصة عمل، حتى لو لم تكن متوافقة تماماً مع طموحات الابن أو دراسته، سبباً وجيهاً لطلب إلغاء النفقة. ومع ذلك، لا يمكن تعليق المدفوعات بشكل تعسفي: يلزم قرار من القاضي بتعديل الشروط السارية، مع التحقق من مسؤولية الرفض.
عبء الإثبات معقد ولكنه أساسي. سيساعدك محامٍ متخصص في قانون الأسرة في جمع أدلة مفيدة، مثل عدم التسجيل في مراكز التوظيف، أو عدم إرسال السير الذاتية، أو الإطالة غير المبررة للدراسة.