قدمت محكمة النقض العليا، في حكمها رقم 29363، المودع بتاريخ 8 أغسطس 2025، تفسيراً أساسياً لتطبيق التشديد الخاص بـ "أشخاص مجتمعين" في جريمة الابتزاز المرتكبة لصالح جمعية ذات طابع مافياوي. وهو قرار حاسم للمكافحة الفعالة للجريمة المنظمة ولرسم حدود جريمة معقدة.
يعاقب على الابتزاز (المادة 629 من القانون الجنائي) بشدة أكبر إذا ارتكب لصالح جمعية مافياوية (المادة 416 مكرر من القانون الجنائي). ويزيد التشديد الخاص بـ "أشخاص مجتمعين" من العقوبة عندما يتصرف عدة أفراد معاً، مما يعزز الترهيب. وتنشأ العقدة التفسيرية عندما يكون الفعل استراتيجياً جماعياً ولكنه لا يتضمن الحضور المادي المتزامن لجميع الفاعلين، مما يضع تحديات أمام تكوينه.
في قضية المتهم ب. س.، ألغت الدائرة الجنائية الثانية لمحكمة النقض (الرئيس س. بلتراني، المستشار م. بوريو) جزئياً مع الإحالة حكم محكمة استئناف كاتانيا، وحددت الشروط لتطبيق التشديد. وينص المبدأ الأساسي على ما يلي:
في جريمة الابتزاز المرتكبة لصالح جمعية ذات طابع مافياوي، يجب تحديد الحضور المتزامن لما لا يقل عن شخصين، اللازم لتكوين التشديد الخاص بوجود أشخاص مجتمعين، فيما يتعلق باللحظات المتعددة التي يتم فيها تقديم طلب الابتزاز وتعدد الأشخاص الذين يتصلون بالضحية، مما يوضح الطبيعة الجماعية للطلب الوارد من عدة أشخاص ينتمون إلى المجموعة الإجرامية.
يتجاوز هذا التفسير ضرورة الحضور المادي الصارم. ويتكون التشديد حتى لو كان فعل الابتزاز موزّعاً على فترات زمنية ("لحظات متعددة") ويشمل أفراداً مختلفين يتصلون بالضحية في مراحل منفصلة. العنصر الحاسم هو إدراك الضحية لـ "الطبيعة الجماعية للطلب"، أي أن الفعل صادر عن الجمعية الإجرامية. وهذا يتكيف مع القانون ليناسب الأساليب التشغيلية المعقدة للعصابات، مما يجعل تطبيق التشديد أكثر توافقاً مع الواقع.
التبعات العملية مهمة. يوفر الحكم رقم 29363 لعام 2025 معياراً تفسيرياً أكثر مرونة وفعالية للقضاة والمحققين، مما يسمح بتطبيق التشديد حتى على السلوكيات الابتزازية المجزأة ولكن التي يمكن إرجاعها إلى خطة إجرامية موحدة. وهذا يساهم في:
يقع هذا القرار ضمن مسار قضائي ثابت وحاسم ضد الجريمة المنظمة.
يعد الحكم رقم 29363 لعام 2025 الصادر عن محكمة النقض مرجعاً رئيسياً لتفسير التشديد الخاص بـ "أشخاص مجتمعين" في الابتزاز المافيوي. من خلال التأكيد على أهمية الطبيعة الجماعية للطلب، حتى لو تم التعبير عنها في لحظات منفصلة، تعزز المحكمة فعالية القانون ضد الظواهر الإجرامية المعقدة، مما يضمن توافقاً أكبر مع الواقع التشغيلي للعصابات ويوفر أدوات أقوى للعدالة.