تمثل لحظة الإرث غالباً مرحلة حساسة، حيث يتضافر الألم على الفقد مع ضرورة التعامل مع مسائل بيروقراطية معقدة. ومن بين المواقف الأكثر حساسية التي يواجهها الورثة هو ترك ملكية مشتركة. غالباً ما تم شراؤها في العقود الماضية كاستثمار للعطلات، ويمكن أن تتحول هذه الحصص العقارية اليوم إلى عبء ثقيل بسبب ارتفاع تكاليف الإدارة والصيانة، والتي لا تتوقف بوفاة المالك الأصلي بل تنتقل إلى الورثة. بصفتي محامياً متخصصاً في قضايا الميراث في ميلانو، فإن المحامي ماركو بيانوتشي يتفهم بعمق مخاوف أولئك الذين يجدون أنفسهم مضطرين لإدارة أصل قد يتحول، بدلاً من كونه مورداً، إلى مصدر دائم للديون.
يتوجه العديد من العملاء إلى مكتب بيانوتشي القانوني للاستفسار عما إذا كان من الممكن التخلص من هذا الالتزام دون المساس بباقي التركة. تتطلب هذه المسألة تحليلاً دقيقاً، حيث يضع القانون الإيطالي قيوداً واضحة فيما يتعلق بقبول الإرث. ليس من النادر أن تكون القيمة السوقية للملكية المشتركة صفراً أو حتى سلبية مقارنة بالتكاليف الدائمة التي تولدها. لذلك، فإن معالجة هذه المشكلة لا تتطلب فقط الخبرة في قانون الميراث، بل أيضاً رؤية عملية تهدف إلى حماية الأصول العائلية ككل.
في نظامنا القانوني، يسود مبدأ وحدة إعلان الإرث: بعبارة بسيطة، لا يمكن قبول الإرث جزئياً. لا يمكن للوارث اختيار الحصول فقط على الأصول السائلة أو العقارات القيمة والتنازل في نفس الوقت عن الديون أو الأصول المرهقة مثل الملكية المشتركة. إذا تم قبول الإرث، فإن الوارث يخلف جميع العلاقات القانونية للمتوفى، بما في ذلك عقود الملكية المشتركة والالتزام بدفع رسوم الشقق والصيانة، والتي يمكن أن تكون مرتفعة جداً. هذا الآلية التلقائية تجعل من الضروري تقييم الوضع قبل اتخاذ أي إجراء قبول، حتى لو كان ضمنياً.
ومع ذلك، توجد أدوات قانونية تسمح بالحماية. يعتبر التنازل عن الإرث الحل الأكثر جذرية: يعلن الوارث عدم رغبته في خلافة تركة المتوفى، وبالتالي يتحرر من كل الأعباء، بما في ذلك الملكية المشتركة. ومع ذلك، فإن هذا الخيار يعني فقدان جميع الأصول الموروثة الأخرى. هناك طريق وسط وهو القبول مع ميزة الجرد، والذي يسمح بفصل تركة المتوفى عن تركة الوارث، مما يحد من المسؤولية عن ديون الإرث بقيمة الأصول المستلمة. بالتوازي، من الضروري تحليل عقد الملكية المشتركة الأصلي: غالباً ما تحتوي هذه الاتفاقيات، التي تم إبرامها منذ سنوات، على شروط تعسفية أو عيوب شكلية، والتي إذا تم اكتشافها من قبل عين خبيرة، قد تسمح بفسخ الالتزام التعاقدي بغض النظر عن الميراث.
يعتمد المحامي ماركو بيانوتشي، بصفته محامياً متخصصاً في قانون الميراث في ميلانو، منهج عمل يفضل التحليل المسبق والشفافية. عندما يقدم عميل قضية ميراث مثقلة بملكية مشتركة، فإن الخطوة الأولى دائماً هي فحص تفصيلي لجميع أصول التركة ولائحة الملكية المشتركة نفسها. لا يقتصر الأمر على تقديم المشورة بشأن التنازل أو القبول، بل يتم التحقق من وجود طرق بديلة، مثل إمكانية بيع الحصة لأطراف ثالثة أو إعادة التفاوض على الوضع مع شركة إدارة العقارات.
تستند استراتيجية المكتب إلى حماية المصلحة الاقتصادية للعميل. في بعض الأحيان، يكمن الحل الأفضل في تحديد عيوب في العقد الأصلي تجعل الحصة غير قابلة للبيع أو الالتزام بالدفع باطلاً. في أحيان أخرى، يساعد المحامي ماركو بيانوتشي الورثة في إجراءات التنازل الرسمي أمام محكمة ميلانو أو أمام كاتب عدل، مما يضمن أن كل خطوة تتوافق مع القانون لتجنب أي نزاعات مستقبلية من قبل دائني المتوفى. الهدف هو تخفيف عبء الميراث غير المريح عن العميل بأكثر الطرق أماناً وكفاءة ممكنة، وتحويل مشكلة قانونية محتملة إلى قضية مغلقة بشكل نهائي.
لا، القانون الإيطالي لا يسمح بالتنازل الجزئي عن الإرث. يتعلق القبول أو التنازل بكامل تركة المتوفى. إذا تم قبول الإرث، فإنك تكتسب أيضاً ملكية الحصة في الملكية المشتركة وما يرتبط بها من التزامات دفع. لهذا السبب، من الضروري تقييم العلاقة بين قيمة الأصول الإيجابية (المنازل، الحسابات المصرفية) وعبء الديون أو الالتزامات مثل الملكية المشتركة بعناية قبل اتخاذ قرار.
تجاهل المشكلة ليس استراتيجية فعالة ويمكن أن يؤدي إلى مخاطر قانونية كبيرة. إذا كنت قد قبلت الإرث، فأنت مسؤول قانونياً عن رسوم إدارة الملكية المشتركة. يمكن لشركة الإدارة اتخاذ إجراءات قانونية ضد الورثة لاسترداد الديون، وصولاً إلى الحجز على أصول شخصية أو موروثة أخرى. من الضروري معالجة المشكلة بشكل استباقي بمساعدة متخصص.
السوق الثانوية للملكيات المشتركة معقدة للغاية حالياً، والعرض يفوق الطلب بكثير. غالباً ما يكون من الصعب العثور على مشترين مستعدين لتحمل أعباء الإدارة، حتى مقابل سعر بيع رمزي. ومع ذلك، يمكن للتحليل القانوني المتعمق أن يكشف عن طرق أخرى للتخلص من الأصل، مثل التحقق من صحة العقد الأصلي أو اتفاقيات التسوية مع شركة الإدارة.
يتقادم الحق في قبول الإرث بعد عشر سنوات من فتح التركة. ومع ذلك، إذا كان الوارث يمتلك أصول التركة، فإن المواعيد النهائية لإعداد الجرد واتخاذ قرار القبول أو الرفض تكون أقصر بكثير (بضعة أشهر). من الضروري استشارة محامٍ متخصص في قضايا الميراث في ميلانو في الوقت المناسب لتجنب فقدان هذه الحقوق وتصبح وريثاً بسيطاً ضد إرادتك.
إذا ورثت حصة في ملكية مشتركة وتخشى أن تؤثر على استقرارك المالي، فلا تنتظر حتى تتراكم الديون. المحامي ماركو بيانوتشي متاح لتحليل حالتك الخاصة، وفحص العقود، وإرشادك نحو الخيار الأكثر فائدة لك ولعائلتك. اتصل بالمكتب في Via Alberto da Giussano 26 في ميلانو لتحديد موعد استشارة أولية ووضع أفضل استراتيجية لإدارة إرثك.