يقدم الحكم رقم 17169 المؤرخ في 16 يناير 2023، والذي تم نشره في 21 أبريل 2023، تفسيراً هاماً بشأن أمر استبعاد المدعي بالحق المدني في الدعاوى الجنائية. هذا الموضوع، ذو الأهمية الكبيرة للعاملين في مجال القانون والمواطنين المشاركين في المنازعات القانونية، يستحق تعميقاً.
في الحكم قيد النظر، أعلنت محكمة النقض عدم قبول أمر استبعاد المدعي بالحق المدني، مؤكدة أن هذا الإجراء غير قابل للاستئناف دائماً وبشكل نهائي. أوضحت المحكمة أن الأمر ليس شاذاً، لأنه صدر في إطار سلطة يمنحها القانون للقاضي.
أمر استبعاد المدعي بالحق المدني - عدم قابلية الاستئناف - وجوده - الشذوذ - استبعاده - الأسباب. فيما يتعلق بمشاركة المدعي بالحق المدني في المحاكمة، فإن أمر استبعاد المدعي بالحق المدني، الذي لا يقبل الاستئناف دائماً وبشكل نهائي، ليس شاذاً لأنه صادر في ممارسة لسلطة يمنحها القانون للقاضي ولا يؤدي إلى حالة جمود في الإجراءات، مما يبطئ سيرها. (في حيثيات الحكم، أبرزت المحكمة أن الإجراء، لعدم احتوائه على قرار حاسم، لا يضر بالمتضرر الذي يمكنه ممارسة دعوى التعويض في المحكمة المدنية).
لهذا الحكم تداعيات عملية متعددة على الأطراف المعنية في الدعوى الجنائية. على وجه الخصوص:
من المثير للاهتمام ملاحظة أن المحكمة أشارت إلى مواد مختلفة من قانون العقوبات وقانون الإجراءات الجنائية الجديد، موضحة كيف تدعم هذه القواعد الموقف المتخذ. على وجه الخصوص، تم استدعاء المواد 185 و 74 و 80 و 81 و 88 و 568 من قانون الإجراءات الجنائية الجديد للتأكيد على أهمية إجراء واضح ومحدد في إدارة المدعين بالحق المدني.
في الختام، يمثل الحكم رقم 17169 لسنة 2023 خطوة مهمة إلى الأمام في الوضوح التشريعي المتعلق باستبعاد المدعي بالحق المدني في الدعاوى الجنائية. يؤكد على الطبيعة غير القابلة للاستئناف لهذه الأوامر ويضمن للأطراف المتضررة إمكانية ممارسة دعواهم في المحكمة المدنية. إن مزيداً من الوضوح واليقين القانوني لا يمكن إلا أن يفيد النظام القانوني ككل.