يفرض قطاع الأنشطة الخاضعة لتراخيص الأمن العام التزامات صارمة على أصحابها، خاصة عندما يتم تفويض الإدارة التشغيلية للموظفين أو المتعاونين. مسألة المسؤولية في حالة عدم الامتثال ذات أهمية قصوى. قدمت محكمة النقض، بموجب الأمر رقم 14825 المؤرخ في 3 يونيو 2025، توضيحًا أساسيًا، مؤكدةً مبدأً رئيسيًا لجميع العاملين في هذا القطاع. دعونا نحلل تداعيات هذا الحكم.
تهدف تراخيص الأمن العام، المنظمة بموجب المرسوم الملكي رقم 773 لعام 1931 (TULPS)، إلى حماية النظام العام والأمن في مجالات محددة، مثل تجارة الأشياء الثمينة. تتطلب هذه التصاريح من صاحب الترخيص الامتثال الدقيق للوائح القانونية والشرطية. سؤال متكرر هو ما إذا كان يمكن اعتبار صاحب الترخيص معفيًا من المسؤولية إذا ارتكب موظفوه الانتهاكات. قدمت محكمة النقض، في الأمر قيد النظر، إجابة لا لبس فيها.
أكد الأمر رقم 14825/2025، في رفضه للطعن المقدم من G. ضد P.، مبدأً راسخًا. يوضح المبدأ، الذي نقتبسه بالكامل، موقف صاحب الترخيص دون تحفظ:
لا يُعفى صاحب ترخيص الأمن العام من واجب مراقبة ما يحدث في المكتب وضمان الامتثال لجميع المتطلبات التي تفرضها سلطة الشرطة أو القوانين، حتى لو كان يستخدم موظفين مفوضين أو موظفين، ويبقى مسؤولاً شخصيًا عن حالات عدم الامتثال التي يرتكبونها فعليًا. (حالة تتعلق بواجب التاجر في تسجيل العمليات على الأشياء الثمينة المستعملة المنصوص عليها في المادة 128 من المرسوم الملكي رقم 773 لعام 1931، بصيغته المعدلة بموجب المادة 10 من القانون رقم 246 لعام 2005).
يؤكد هذا الحكم مجددًا أن مسؤولية صاحب الترخيص شخصية وموضوعية، ولا يمكن نقلها عن طريق تفويض المهام. يقع على عاتق صاحب الترخيص واجب ضمان الامتثال للقواعد والمتطلبات داخل نشاطه، وممارسة رقابة مستمرة. كانت القضية المحددة تتعلق بالإغفال في تسجيل العمليات على الأشياء الثمينة المستعملة، وهو واجب حاسم بموجب المادة 128 من TULPS لمنع المخالفات. تقع المسؤولية على صاحب الترخيص، حتى لو ارتكب موظف عدم الامتثال فعليًا، لأنه لم يضمن التطبيق الصحيح للإجراءات.
بالنسبة لأصحاب تراخيص الأمن العام، يعد اعتماد نهج استباقي أمرًا ضروريًا لتجنب العقوبات. فيما يلي بعض الإجراءات الأساسية:
يؤكد الأمر رقم 14825 لعام 2025 الصادر عن محكمة النقض بوضوح على أهمية العناية المهنية لأصحاب تراخيص الأمن العام. لا تنتهي المسؤولية الشخصية بتفويض المهام، بل تظل واجبًا لضمان الامتثال الكامل للوائح. الاستثمار في التدريب، وتحديد الإجراءات، والرقابة الفعالة ليس مجرد ممارسة إدارية جيدة، بل هو ضرورة قانونية لمنع العقوبات وضمان الامتثال. للإدارة الهادئة والمتوافقة لنشاطك، تعد الاستشارات القانونية المتخصصة دعمًا قيمًا.