تنص المادة 30 من القانون رقم 646 المؤرخ 13 سبتمبر 1982 على إلزام فئات معينة بالإبلاغ عن أي تغييرات جوهرية في الممتلكات. هذا الأمر بالغ الأهمية للشفافية ومنع التراكم غير المشروع للأصول، خاصة في سياق تدابير الوقاية. إحدى النقاط المثيرة للجدل تتعلق بالوقت الدقيق الذي يبدأ فيه سريان مدة الثلاثين يومًا لهذا الإبلاغ، لا سيما عندما ينشأ التغيير عن إرث. قدمت محكمة النقض، الدوائر الموحدة، في حكمها رقم 18474 المؤرخ 28/11/2024 (المودع في 16/05/2025)، توضيحًا نهائيًا لهذه المسألة الحساسة.
يهدف الواجب المنصوص عليه في المادة 30 من القانون 646/1982 إلى مراقبة ممتلكات الأشخاص المعرضين للخطر، ويعد انتهاكه جريمة. تنشأ المشكلة عندما ينشأ تغيير في الممتلكات عن وراثة: هل تبدأ مدة الثلاثين يومًا للإبلاغ من فتح التركة (وفاة المتوفى) أم من قبول الوريث للإرث؟ الفرق جوهري، لأنه قبل القبول، لا يكون الوريث بعد مالكًا للأصول.
يُعد انتهاك واجب الإبلاغ عن التغييرات في الممتلكات، المنصوص عليه في المادة 30 من القانون رقم 646 المؤرخ 13 سبتمبر 1982، جريمة فورية تُرتكب عند انقضاء أجل الإبلاغ دون جدوى من قبل الشخص الملزم بالإبلاغ عن التغيير في الممتلكات، والذي يبدأ لأغراض جنائية، في حالة التغيير في الممتلكات الناشئ عن إسناد إرثي، من قبول الإرث وليس من فتح التركة، لأنه في الحالة الأخرى، تكون الجريمة قد ارتكبت بالفعل في حالات قبول الإرث بعد أكثر من ثلاثين يومًا من فتح التركة.
حسمت المحكمة العليا، في الحكم الذي شمل المتهم ب. ف.، المعضلة لصالح قبول الإرث. برئاسة م. س. وبموجب تقرير ر. م.، أوضحت محكمة النقض أن الجريمة فورية وتُرتكب عند انقضاء مدة الثلاثين يومًا. بالنسبة للإرث، تبدأ هذه المدة في السريان فقط من وقت القبول (المادة 459 من القانون المدني). المنطق واضح: قبل القبول، لا يكون الوريث مالكًا للأصول. نظرًا لعدم امتلاكه التصرف القانوني الكامل في الممتلكات، لا يمكن تحميله واجب الإبلاغ عن تغيير لم يتحقق بعد. تفسير مختلف سيسبق المسؤولية الجنائية بشكل غير معقول.
يوفر قرار محكمة النقض وضوحًا وحماية للأشخاص الملزمين. النقاط الرئيسية:
لتجنب عواقب جنائية وخيمة، من الضروري للأشخاص الملزمين:
يُعد الحكم رقم 18474 لعام 2024 الصادر عن محكمة النقض مرجعًا أساسيًا لتطبيق المادة 30 من القانون 646/1982. إن توضيح أن مدة التغييرات في الممتلكات الناشئة عن الإرث تبدأ من وقت القبول هو خطوة مهمة لضمان تطبيق أكثر عدلاً ومنطقية للقاعدة. يعزز مبدأ الشرعية وضرورة التصرف الفعلي في الأصل لنشوء واجب الإبلاغ، مما يوفر توجيهًا قيمًا للحماية القانونية.