يتناول الحكم رقم 627/2022 الصادر عن محكمة بافيا قضايا معقدة تتعلق بانفصال الزوجين، لا سيما فيما يتعلق بإلغاء اتفاقية الانفصال بالتراضي. يقدم هذا القرار تأملاً هامًا حول صلاحية الموافقة وحقوق الزوجين في مرحلة الأزمة الزوجية.
انفصل الزوجان ف.ت. و س.ب. بالتراضي في عام 2016، بعد زواجهما في عام 2012، ولكن ظهرت لاحقًا عناصر جديدة، مثل ولادة طفل من علاقة خارج إطار الزواج لـ س.ب. كان الطلب الرئيسي لـ ف.ت. هو إلغاء اتفاقية الانفصال، مدعيًا أنه لم يكن لديه معرفة كاملة بالحقائق ذات الصلة وقت التوقيع.
أثارت اكتشاف الحمل خارج إطار الزواج تساؤلات حول صلاحية الموافقة التي قدمتها الزوجة على اتفاقية الانفصال.
فحصت المحكمة مسألة التدليس بالإغفال، موضحة أن صمت س.ب. بشأن الحمل لم يشكل خداعًا كافيًا لإبطال الاتفاقية. في الواقع، توضح السوابق القضائية الإيطالية أن التدليس يجب اعتباره فقط إذا كان تقاعس الطرف جزءًا من سلوك مدبر لخداع الطرف الآخر. في هذه الحالة، لم يشكل الصمت البسيط أركان التدليس.
طلب ف.ت. تعويضًا عن الأضرار المادية وغير المادية، لكن المحكمة اعتبرت أن المعاناة المعنوية غير قابلة للقياس من حيث الضرر البيولوجي. أبرزت التحقيقات أنه على الرغم من كونها ضحية لسلوك مؤذٍ من قبل زوجها، فإن الظروف لم تبرر تعويضًا كبيرًا. في النهاية، تم الاعتراف بمبلغ 7,000.00 يورو كتعويض عن الضرر غير المادي.
يمثل حكم محكمة بافيا خطوة هامة في السوابق القضائية المتعلقة بانفصال الزوجين، ويوضح كيف يجب حماية مبدأ الموافقة الحرة حتى في حالات الأزمات الأسرية. تسلط القضية الضوء على أهمية التواصل الشفاف والصادق داخل الزواج، وخطر العواقب القانونية عند إغفال المعلومات ذات الصلة. وعلى الرغم من أن الحكم أكد الحق في التعويض، إلا أنه شدد أيضًا على حدود هذا الحق في غياب أضرار يمكن إثباتها وكبيرة.