قدمت محكمة النقض، في حكمها رقم 31127 بتاريخ 16 سبتمبر 2025 (الرئيس د. س. ف.، المقرر د. ت. م.)، توضيحات أساسية حول طبيعة وكيفية تنفيذ عزل النهار، وهو عقوبة جنائية منصوص عليها في المادة 72 من قانون العقوبات. هذا القرار حاسم للقانون الجنائي، حيث يحدد بدقة صلاحيات وحدود قاضي الإشراف ويضمن فعالية العقوبة.
عزل النهار، المنظم بموجب المادة 72 من قانون العقوبات، هو عقوبة جنائية مؤقتة تضاف إلى عقوبة السجن المؤبد. تؤكد محكمة النقض، في حكمها رقم 31127 لسنة 2025، هذه الصفة "كعقوبة إضافية"، وهي أساسية لفهم نطاقها. وهي تعني استحالة تواصل المحكوم عليه مع السجناء الآخرين خلال ساعات النهار، مما يزيد من شدة نظام الاحتجاز ويؤكد خطورة الجريمة.
تتعلق المسألة المركزية التي تناولتها المحكمة العليا بصلاحيات قاضي الإشراف في تنفيذ هذه العقوبة. يتمثل دوره في ضمان قانونية التنفيذ الصحيح للعقوبة، مع ضمان احترام حقوق السجين. ومع ذلك، فإن هذه السلطة ليست مطلقة. قرار محكمة النقض قاطع:
عزل النهار المنصوص عليه في المادة 72 من قانون العقوبات له طبيعة قانونية كعقوبة جنائية مؤقتة إضافية لعقوبة السجن المؤبد، ونتيجة لذلك، فيما يتعلق به، لا يجوز لقاضي الإشراف أن يقرر أساليب تنفيذ تجعله خاليًا من المحتوى الفعلي. (حالة تتعلق برفض الشكوى التي اشتكى فيها السجين من إغلاق "البليندو" ومنع التواصل أو تبادل الطعام مع رفاق مجموعته الاجتماعية).
هذا المقطع ذو أهمية بالغة. تؤكد المحكمة أن عزل النهار، بحكم طبيعته "كعقوبة جنائية"، يجب أن يحتفظ "بفعاليته". لا يجوز لقاضي الإشراف اتخاذ تدابير، حتى لو كانت تهدف إلى تخفيف ظروف الاحتجاز، من شأنها أن تفرغ العزل نفسه من معناه. يستند الحكم إلى قضية السجين أ. أ.، الذي اشتكى من إغلاق "البليندو" ومنع التواصل أو تبادل الطعام. رفضت محكمة النقض الشكوى، مؤكدة شرعية هذه القيود، الضرورية لفعالية العزل. يشير المرسوم الرئاسي 03/06/2000 رقم 230، المادة 73، إلى تعزيز هذا التفسير: لا يمكن إلغاء العزل في جوهره، مع احترام الكرامة الإنسانية.
يحتوي قرار محكمة النقض على آثار عملية مختلفة:
يقع هذا القرار ضمن مسار قضائي راسخ، مما يدل على اهتمام مستمر بالتوازن بين فعالية العقوبة وحماية الحقوق الأساسية.
يمثل حكم محكمة النقض رقم 31127 لسنة 2025 نقطة ثابتة بشأن تنفيذ العقوبة وعزل النهار. يؤكد أن عزل النهار هو عقوبة جنائية بجميع معاني الكلمة ويجب أن يحتفظ بمحتوى فعال. صلاحيات قاضي الإشراف، على الرغم من أنها تهدف إلى ضمان التنفيذ بما يتفق مع المبادئ الدستورية، لا يمكن أن تجرد العقوبة من قيمتها الجوهرية. يعزز هذا القرار اليقين القانوني والتوازن بين المتطلبات العقابية وحماية كرامة المحكوم عليه.