العنف الجنسي والنقص النفسي أو البدني: تفسير محكمة النقض في الحكم رقم 31847 لسنة 2025

في المشهد القانوني الإيطالي، تمثل حماية الحرية الجنسية ركيزة أساسية لنظامنا. تعتبر حالات العنف الجنسي من أكثر القضايا حساسية وتعقيدًا، وتتطلب اهتمامًا تفسيريًا مستمرًا من قبل القضاء. في هذا السياق، قدمت محكمة النقض، في الحكم رقم 31847 لسنة 2025 (المودع بتاريخ 24/09/2025)، توضيحًا إضافيًا وقيّمًا بشأن إساءة استغلال حالات النقص النفسي أو البدني للضحية، وهو جانب حاسم لتحديد حدود الجريمة.

يؤكد قرار المحكمة العليا، الذي كان معده الدكتورة فيرجيني سينزيا وتناول قضية المتهم أ. ب. م. م. ب.، برفض الطعن ضد قرار محكمة الاستئناف في تورينو، على مبادئ أساسية لحماية الأفراد الأكثر ضعفًا.

الإطار التشريعي: العنف الجنسي والمادة 609 مكرر من القانون الجنائي

تجرم جريمة العنف الجنسي، المنصوص عليها في المادة 609 مكرر من القانون الجنائي، كل من يجبر شخصًا على ارتكاب أو تحمل أفعال جنسية بالعنف أو التهديد أو عن طريق إساءة استخدام السلطة. ومع ذلك، يمتد القانون ليشمل أيضًا الحالات التي لا يكون فيها العنف جسديًا بل يتجسد في تحريض أو استغلال حالات معينة للضحية. على وجه الخصوص، ينص البند الثاني، الرقم 1)، على تشديد العقوبة إذا تم ارتكاب الفعل "ضد شخص في حالة نقص بدني أو نفسي". هذا الحكم حاسم لأنه يحول التركيز من الفعل العنيف المباشر إلى استغلال حالة ضعف.

هدف المشرع واضح: حماية حرية تقرير المصير الجنسي للشخص، وضمان أن يكون الموافقة على الأفعال الجنسية دائمًا حرة وواعية وقابلة للإلغاء. عندما تكون الضحية في حالة نقص، فإن قدرتها على المقاومة أو التعبير عن موافقة صالحة تكون معيبة، مما يجعلها عرضة بشكل خاص للإساءة.

وضوح محكمة النقض: إساءة استغلال حالات النقص

يتناول الحكم قيد النظر تعريف "إساءة استغلال حالات النقص النفسي أو البدني". إنه مفهوم، على الرغم من وجوده في القانون، يحتاج إلى تفسير قضائي مستمر للتكيف مع الحالات العملية وضمان التطبيق الصحيح للقاعدة. قدمت المحكمة العليا، بقرارها، تعريفًا دقيقًا ومستنيرًا:

يشكل استغلالًا متعمدًا لنقص الضحية إساءة استغلال لحالات النقص النفسي أو البدني بموجب المادة 609 مكرر، البند الثاني، رقم 1)، من القانون الجنائي، في حال تم استغلال هذه الحالات للوصول إلى المجال الحميمي للشخص المذكور، الذي، في حالة صعوبة، يتم اختزاله إلى وسيلة لإشباع جنسي للآخرين. (حالة تتعلق بشخص متضرر في حالة سكر كحولي).

هذه القاعدة ذات أهمية قصوى. توضح محكمة النقض أن الإساءة ليست مجرد استغلال سلبي، بل هي فعل حقيقي

مكتب المحاماة بيانوتشي