يقدم القرار الأخير رقم 8621 المؤرخ في 2 أبريل 2024، الصادر عن محكمة النقض، تفسيراً هاماً للعلاقة بين ضم الحيازة ونظام السجل العقاري. هذا الموضوع، ذو الأهمية الكبيرة في مجال القانون العقاري، يستحق تحليلاً دقيقاً، خاصة في ضوء القوانين السارية المتعلقة بالقانون المدني والفقه القضائي الراسخ.
أوضحت المحكمة أن مؤسسة ضم الحيازة ليست بالضرورة غير متوافقة مع نظام السجل العقاري. في الواقع، يجب على القاضي فحص محتوى سند نقل الحق العيني للتحقق مما إذا كان يحتوي على عناصر كافية لإثبات الحدود الدقيقة للعقار. ينص الحكم على أن عدم التوافق لا ينشأ إلا في حالة عدم وجود تسجيل مطلق لسند ملكية الجهة المنقولة منها.
(نظام السجل العقاري) بشكل عام. فيما يتعلق بالإشهار العقاري، فإن مؤسسة ضم الحيازة ليست دائماً غير متوافقة مع نظام السجل العقاري، ويتعين فحص محتوى سند نقل الحق العيني والتحقق مما إذا كان يحتوي على عناصر مناسبة لإثبات حدوده الدقيقة، حيث أن عدم التوافق لا ينشأ إلا عند وجود عدم تسجيل مطلق لسند ملكية الجهة المنقولة منها، بينما إذا كان موجوداً، فيجب التحقق مما إذا كان، إلى جانب ملكية العقار، هناك شروط للاعتراف أيضاً بضم الحيازة لأي حقوق عينية ارتفاق أو ملكية مشتركة، على عقارات أخرى، تخدم العقار المنقول.
يترتب على قرار محكمة النقض إعادة قراءة لمبادئ القانون المتعلقة بالإشهار العقاري. وبالتالي، يمكن الاعتراف بضم الحيازة حتى في وجود نظام السجل العقاري، شريطة وجود عناصر واضحة وقابلة للتوثيق في سند النقل. في هذا الصدد، من المهم النظر في الجوانب التالية:
في الختام، يمثل القرار رقم 8621 لسنة 2024 خطوة هامة في فهم العلاقة بين ضم الحيازة ونظام السجل العقاري. يؤكد على أهمية التحقق من سندات النقل والحقوق العينية المرتبطة بها. هذا الحكم لا يوضح فقط شروط التوافق بين المؤسستين، بل يدعو أيضاً إلى تحليل أعمق للوثائق القانونية، وهو أمر ضروري لحماية حقوق الملاك والمشترين في المشهد المعقد للقانون العقاري.