إن قرار الانتقال إلى بلد آخر في الاتحاد الأوروبي لا يجلب معه تغييرات في الحياة فحسب، بل أيضًا آثارًا قانونية هامة تتعلق بإدارة الثروة الأسرية. تتساءل العديد من الأزواج الذين أبرموا اتفاقيات أو اختاروا أنظمة مالية معينة في ميلانو عن صلاحية هذه الاتفاقيات بمجرد عبور الحدود الوطنية. بصفتي محامي زواج، أتفهم أن الشاغل الرئيسي يكمن في اليقين القانوني: معرفة ما إذا كانت الضمانات التي تم بناؤها في إيطاليا سيتم الاعتراف بها وتنفيذها في الخارج أمر أساسي لسلام الأسرة.
في إيطاليا، لا يزال مفهوم "اتفاق ما قبل الزواج" بالمعنى الأنجلو ساكسوني (اتفاقيات تحسبًا للطلاق) يواجه قيودًا قوية على صلاحيته، حيث غالبًا ما يُعتبر مخالفًا للنظام العام. ومع ذلك، فقد قدم التشريع الأوروبي أدوات أساسية للأزواج الدوليين. لقد أحدث اللائحة الأوروبية 2016/1103 ثورة في هذا المجال، مما سمح للزوجين باختيار القانون المطبق على نظامهما المالي. هذا يعني أنه على الرغم من البدء من سياق إيطالي صارم، فمن الممكن هيكلة اتفاقيات تنظم العلاقات المالية بفعالية حتى في حالة الانتقال إلى دولة عضو أخرى. تكمن المفتاح في التأهيل القانوني الصحيح للعقد المبرم في ميلانو حتى يمكن تداوله وتنفيذه في الفضاء القانوني الأوروبي دون عوائق.
يتعامل المحامي ماركو بيانوتشي، بصفته محاميًا خبيرًا في قانون الأسرة في ميلانو، مع هذه القضايا الحساسة بنهج استباقي واستراتيجي. لا يتعلق الأمر ببساطة بصياغة عقد، بل بتحليل وجهة الزوجين والتفاعلات بين النظام القانوني الإيطالي والنظام القانوني للبلد المضيف. يقوم مكتب المحاماة بيانوتشي بتقييم دقيق لاختيار النظام المالي وخيار القانون المطبق المحتمل (professio iuris)، وهي أدوات تضمن استمرارية الحماية المالية. الهدف هو إنشاء بنية قانونية قوية تحترم القواعد الإلزامية الإيطالية، وتستفيد من الفرص التي يوفرها القانون الدولي الخاص الأوروبي لحماية مصالح العملاء أينما قرروا الإقامة.
لا يوجد تلقائية مطلقة لكل نوع من أنواع الاتفاقيات. في حين أن الأنظمة المالية القياسية (مثل فصل الممتلكات) معترف بها بشكل عام، فإن البنود الأكثر تعقيدًا أو غير النمطية تتطلب التحقق من التوافق مع النظام العام في بلد الوجهة ومع اللائحة الأوروبية 2016/1103.
نعم، تسمح اللائحة الأوروبية للزوجين بتعيين قانون دولة يكون أحد الزوجين على الأقل مواطنًا فيها أو مقيمًا فيها بشكل معتاد كقانون مطبق على نظامهما المالي، مما يوفر مزيدًا من الاستقرار في حالة الانتقال.
في غياب اختيار قانون محدد، قد يخضع النظام المالي لتغييرات بناءً على الإقامة المعتادة للزوجين، مما يخلق شكوكًا قانونية. يُنصح بالمراجعة الوقائية للاتفاقيات مع خبير في هذا المجال.
يقوم المهني بتحليل الوضع المالي وصياغة عقود تكميلية أو اختيارات قانونية رسمية ترسخ إرادة الأطراف، مما يضمن أن القرارات المتخذة في ميلانو تحتفظ بفعاليتها القانونية في الخارج أيضًا.
إذا كنت تخطط للانتقال إلى الخارج أو لديك مصالح مالية في بلدان مختلفة في الاتحاد الأوروبي، فمن الضروري التحقق من صلاحية اتفاقياتك الحالية. المحامي ماركو بيانوتشي متاح في مكتب ميلانو، في Via Alberto da Giussano 26، لتحليل حالتك المحددة وإعداد الضمانات اللازمة. الاستشارة الوقائية هي أفضل استثمار لضمان الأمان المستقبلي لثروتك الأسرية.