مواجهة تهمة جنائية بالاحتفاظ بممتلكات الغير لفترة تتجاوز المقرر هي وضع معقّد ومصدر قلق بالغ. في كثير من الأحيان كانت النية الأصلية مجرد استخدام الشيء لفترة قصيرة، لكن ظروفاً غير متوقعة أو سوء تفاهم أدت إلى تأخير إعادته. بصفته محامياً خبيراً في القانون الجنائي في ميلانو، يتناول المحامي ماركو بيانوتشي هذه القضايا بتحليل صارم للوقائع، مدركاً أن الحدود بين الاستخدام المؤقت والاستيلاء غير المشروع قد تبدو رقيقة ومضللة في نظر الادعاء.
يفرق نظامنا القانوني بوضوح بين السرقة العادية وما يسمى بسرقة الاستخدام، وهي صورة جنائية محددة ينظمها المادة 626 من قانون العقوبات. تتكوّن هذه الفرضية الجنائية عندما يستحوذ شخص على شيء منقول يخص غيره بهدف وحيد ومحدود هو استخدامه مؤقتاً، مع التزامه بإعادته فوراً بعد ذلك. والعقوبة المقررة لسرقة الاستخدام أقل بكثير من تلك المقررة للسرقة العادية، لأن المشرع يعترف بأن سلوك من لا ينوِ اختلاس الشيء نهائياً من المالك الشرعي أقل خطورة.
مع ذلك، تكمن المشكلة الأكبر في هذه الإجراءات عندما تكون الإعادة متأخرة. تتطلّب الاجتهادات القضائية الراسخة أن يكون الاستخدام لحظياً تماماً وأن تتم الإعادة دون انقطاعٍ زمنيٍ ملحوظ مقارنةً بزمن الاستخدام. إذا تم الاحتفاظ بالشيء لفترة ممتدة، تميل السلطة القضائية إلى افتراض نية التملك الدائم، مما يؤدي إلى إعادة تصنيف الجريمة إلى فرضية أكثر خطورة وهي السرقة العادية. في هذه الظرفية، يصبح إثبات أن التأخير لم ينبع من رغبة في الاستيلاء على الشيء جوهر الدفاع.
يركز نهج المحامي ماركو بيانوتشي، محامٍ مختص في القضايا الجنائية في ميلانو، على تفكيك البنية الاتهامية بطريقة منهجية من خلال جمع دقيق للأدلة لصالح الموكل. الهدف الأساسي هو إثبات غياب ما يُسمى بالنية الجنائية الخاصة، أي عدم وجود إرادة تامة لتحقيق منفعة غير مشروعة عبر الاستيلاء النهائي على المال. تُفحَص كل تفصيلة من تفاصيل الواقعة لإعادة بناء التسلسل الزمني الدقيق للأحداث والدوافع الحقيقية وراء التأخير في الإعادة.
تهدف الاستراتيجية الدفاعية إلى إبراز بشكل قاطع أسباباً قاهرة محتملة، أو عقبات غير متوقعة، أو حتى مجرد أخطاء عملية حالت موضوعياً دون الإعادة الفورية. من خلال التحليل الدقيق للشهادات، والتراسل بين الأطراف أو الوثائق الموضوعية، يعمل مكتب المحاماة بيانوتشي على إعادة وضع الواقعة ضمن فرضية أقل خطورة وهي سرقة الاستخدام، أو، حيث تتوافر الشروط القانونية والواقعية لذلك، لإثبات العدم التام لقيام جريمة لغياب العنصر النفسي المطلوب بموجب القانون.
يكمن الفرق الأساسي في النية الفكرية للفاعل. في السرقة العادية، يتصرف الشخص بعزم واضح على الاستيلاء نهائياً على مال الغير لتحقيق منفعة. أما في سرقة الاستخدام، فالنية منذ اللحظة الأولى تقتصر على استعمال الشيء مؤقتاً فقط، مع العزم المسبق والثابت على إعادته فور الانتهاء من استخدامه.
إذا منعت الإعادة الفورية أسباب قاهرة أو عقبة لا يمكن تجاوزها وغير ناتجة عن إرادة الشخص، فثمة إمكانية لبناء دفاع قوي يهدف إلى إظهار أن التأخير لا يعادل بأي حال من الأحوال استحواذاً غير مشروعاً أو سرقة. من الضروري في مثل هذه الحالات جمع أدلة بسرعة تُدلل على العجز الموضوعي عن إعادة الشيء ضمن الأطر الزمنية المتوقعة، بما يؤكد النية الأصلية والثابتة لإرجاع المال.
يُعتبر سرقة الاستخدام من قبل المشرع جريمة أخف خطورة مقارنة بالسرقة العادية ويُعاقَب عليها بناءً على شكوى من المجني عليه. العقوبات المقررة أخف بكثير. ومع ذلك، فهي تبقى جناية على السجل الجنائي وتتطلب مساعدة قانونية مناسبة ويقظة لتجنّب أن تُقيّم التصرف، بسبب سوء فهم في مجريات التحقيق أو تأخيرات غير مبررة، خطأً وتُعاقَب عليه بشدة كسرقة عادية أو مشددة.
مواجهة إجراء جنائي بخصوص جرائم ضد الملكية تتطلب سرعة في التحرك واستراتيجية دفاعية واضحة للغاية. تواصل مع المحامي ماركو بيانوتشي في مكتبه بميلانو، في شارع ألبرتو دا جوسانو 26، لفحص تفاصيل وملامح وضعك بعناية. تتوقف تكاليف الإجراء القانوني على عوامل عديدة خاصة بكل قضية، مثل تعقيد الواقعة، وحجم الوثائق التي يجب تحليلها والأنشطة الإجرائية اللازمة. خلال اللقاء التعريفي الأول، سيتم تحليل موقفك بعمق وسيُقدَّم لك إطار واضح وشفاف عن الجهد الدفاعي والتكلفة المتوقعة لحماية حقوقك وحريتك على أفضل نحو.