يمكن أن يثير التعامل مع إجراء جنائي يعتمد فيه الاتهام على محادثات تم التنصت عليها قلقًا عميقًا، خاصة عندما يتم استخلاص العبارات المنطوقة من معناها الحقيقي. في كثير من الأحيان، تُفسر الكلمات التي قيلت في لحظات غضب، أو المزاح، أو الأحاديث المجزأة بطريقة اتهامية، مما يفقدها معناها الأصلي تمامًا. في هذه المواقف الحساسة، يصبح التدخل السريع من قبل متخصص مؤهل أمرًا أساسيًا. بصفتي محاميًا جنائيًا في ميلانو، يفهم المحامي ماركو بيانوتشي تمامًا الارتباك الذي يشعر به المرء عند مواجهة اتهام مبني على تنصتات جزئية أو خارج سياقها.
في النظام الإجرائي الجنائي الإيطالي، تمثل التنصتات الهاتفية والبيئية أداة تحقيق شديدة التدخل. ولهذا السبب تحديدًا، يحدد القانون قيودًا صارمة على استخدامها. المبدأ الأساسي هو مبدأ الصلة: يجب أن تكون المحادثات المسجلة ذات صلة وثيقة بجرائم الاتهام. إذا كانت التنصتات تتعلق بجوانب من الحياة الخاصة لا علاقة لها بالتحقيق على الإطلاق، أو إذا تم تشويه معناها بسبب غياب السياق، فإن الدفاع له الحق والواجب في طلب استبعادها أو عدم صلاحيتها للاستخدام.
تتضمن الإجراءات مراحل محددة، مثل ما يسمى بجلسة الاستبعاد، حيث يقوم الادعاء والدفاع والقاضي بتقييم المحادثات التي يجب إدراجها في ملف المحاكمة وتلك التي يجب استبعادها. في هذه المرحلة تلعب مباراة حاسمة لمسار القضية، وتتطلب تحليلًا دقيقًا لكل كلمة مكتوبة، وقبل كل شيء، للنبرة والظروف التي قيلت فيها.
تستند استراتيجية الدفاع التي يتبعها مكتب بيانوتشي القانوني إلى تحليل صارم ومتعمق لوثائق التحقيق. يركز نهج المحامي ماركو بيانوتشي، محامي خبير في القانون الجنائي في ميلانو، على تفكيك فرضية الاتهام عندما تستند إلى تفسيرات واهية للحوارات المجزأة. لا يقتصر عمل المكتب على مجرد قراءة النسخ الموجزة التي أعدتها الشرطة القضائية، بل يتجاوز ذلك إلى الاستماع المباشر للملفات الصوتية الأصلية.
هذه الخطوة ضرورية لأن النسخ المكتوبة لا يمكنها أبدًا استعادة نبرة الصوت، أو الوقفات، أو السخرية، أو الحالة العاطفية للمتحدث. تأطير عبارة يعني إعادة بناء العلاقة الكاملة بين المتحدثين والظروف المحددة لتلك اللحظة. هدف المكتب هو إثبات عدم صلة التسجيلات أو سوء تفسيرها للقاضي، وتقديم مذكرات فنية، وعند الضرورة، الاستعانة بخبراء نسخ موثوقين لإبراز النطاق الحقيقي للمحادثات وحماية حقوق الموكل بالكامل.
تعتبر المحادثة خارج السياق عندما يتم استخلاصها من خطاب أوسع، مما يغير معناها الأصلي، أو عندما تتعلق بحقائق شخصية أو عائلية أو مهنية بحتة لا تربطها أي علاقة منطقية أو قانونية بالجريمة التي يتم التحقيق فيها. في هذه الحالات، يعمل الدفاع على إثبات عدم الصلة وطلب حذفها من ملف المحاكمة.
بالتأكيد. النسخ الأولية التي تجريها قوات الشرطة، ما يسمى بـ "brogliacci"، غالبًا ما تكون موجزة وقد تحتوي على أخطاء في التفسير أو حذف للكلمات الرئيسية. خلال المحاكمة، يمكن للدفاع طلب تقرير نسخ رسمي ومستقل لضمان تطابق النص المكتوب تمامًا مع الصوت الأصلي، مع إبراز الفروق الدقيقة ونبرات الصوت الحاسمة للفهم الصحيح للحوار.
إذا رأى القاضي أن تنصتات معينة غير ذات صلة أو غريبة بشكل واضح عن وقائع القضية، فإنه يأمر باستبعادها. هذا يعني أنه لا يمكن استخدام تلك المحادثات المحددة كدليل ضد المتهم لتأسيس حكم إدانة. إن تقليل المواد الإثباتية ضد المتهم هو خطوة استراتيجية أساسية لإضعاف هيكل الاتهام.
يتطلب التعامل مع الاتهامات المبنية على تفسيرات مشوهة للمحادثات الخاصة الوضوح واستراتيجية قضائية قوية. تعتمد تكاليف وأوقات الإجراءات الجنائية على العديد من العوامل الخاصة بكل حالة على حدة، مثل حجم الوثائق التي يجب فحصها والحاجة إلى استشارات فنية. خلال المقابلة الأولى، سيقوم المحامي ماركو بيانوتشي بتحليل الوضع بعناية، وتقديم صورة واضحة وشفافة للالتزام المطلوب والمسارات القانونية الممكنة. اتصل بمكتب بيانوتشي القانوني، في مقره في ميلانو في شارع ألبرتو دا جيوسانو 26، لتحديد موعد والحصول على مساعدة قانونية صارمة وشخصية.